فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 744

155 ـ أبو بكر محمد الأعمى المخزومي (1)

من المسهب: بشار الأندلس انطباعا ولسنا وأذاة، وهو الذي أحيا سيرة الحطيئة بالأندلس فمقت، وكان لا يسلم من هجوه أحد، ولا يزال يخبط الآفاق بعضاه، ويقع فيمن أطاعه أو عصاه. وأصله من المدوّر، وقرأ بقرطبة ثم جال على البلدان، وأكثر الإقامة في غرناطة، وتعرض لشاعرتها نزهون، وهجاها بقوله (2) : [المتقارب]

ألا قل لنزهونة ما لها ... تجرّ من التّيه أذيالها ...

ولو أبصرت فيشة (3) شمّرت ... ـ كما عوّدتني ـ سربالها

فقالت فيه (4) : [المجتث]

قل للوضيع مقالا ... يتلى إلى حين يحشر ...

من المدوّر أنشئ ... ت والخرا (5) منه أعطر ...

حيث البداوة أمست ... في جهلها (6) تتبختر ...

لذاك أمسيت تهوى (7) ... حلول كلّ مدوّر (8) ...

خلقت أعمى ولكن ... تهيم في كلّ أعور ...

جاوبت هجوا بهجو (9) ... فقل لعنت (10) من أشعر ...

إن كنت في الخلق أنثى ... فإنّ شعري مذكّر

قال: وأنت إذا سمعت قوله من شعر يهجو به أحد من صبّه الله عليه وعلى قومه:

(1) هجاء مشهور، ولشدّة سلامة لسانه لقّب بشار الأندلس، أكثر إقامته بغرناطة، وتقرّض لشاعرتها نزهون بنت الوزير القلاعي وهجاها نفح الطيب (ج 1 / ص 154/ 186) .

(2) البيتان في نفح الطيب (ج 1 / ص 187) .

(3) الغيشة: رأس الذّكر. محيط المحيط (فيش) .

(4) الأبيات في نفح الطيب (ج 1 / ص 187) ببعض الاختلاف عمّا هنا.

(5) الخرا: كلمة عامية، وبالفحصى «الخرء» . وهو العذرة. القاموس المحيط خرئ»

(6) في النفح: مشيها.

(7) في النفح: صبّا.

(8) في النفح: بكلّ شيء مدوّر.

(9) في النفح: جازيت شعرا بشعر.

(10) في النفح: لعمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت