فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 744

6 ـ المعتد بالله أبو بكر هشام بن محمد بن عبد الملك ابن الناصر المرواني (1)

من الجذوة: أن أهل قرطبة اتفقوا بعد ذهاب الدولة الحمّوديّة بعد طول مدة عليه. وكان مقيما بالبونت عند صاحبها محمد بن عبد الله بن القاسم، فبايعوه في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وأربعمائة، فبقي مترددا في الثغور ثلاثة أعوام غير شهرين، إلى أن سار إلى قرطبة، ولم يبق إلا يسيرا حتى خلع، وانقطعت الدولة المروانية من يومئذ في سنة عشرين وأربعمائة.

7 ـ أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغافر ابن أبي عبدة الكلبي، مولى بني أمية (2)

كان من وزراء الدولة العامريّة، قديم الرّئاسة، موصوفا بالدّهاء والسياسة، ولم يغيّر أمرا توجيه المملكة، حتى إنه بقي يؤذّن على باب مسجده، ولم يتحوّل عن داره. وأحسن ترتيب الجند، فتمشّت دولته. وكان حرما يلجأ إليه كل خائف ومخلوع عن ملكه، إلى أن مات في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، فولى بعده:

8 ـ ابنه أبو الوليد محمد بن جهور (3)

ونشأ له ولدان تنافسا في الرّئاسة، واضطربت بهما الدولة، وجاء المأمون (4) ابن ذي النون محاصرا لقرطبة من طليطلة، فاستغاثا بالمعتمد (5) بن عبّاد، فوجّه لهم ابنه الظافر بعسكر، فأقلع المأمون عنهم، فغدرهم الظافر، وأخذ قرطبة منهم، وحملهم إلى شلطيش (6) ، فسجنوا هنالك،

(1) عميد الجماعة وكبير قرطبة لهشام بن محمد، ترجمته في نفح الطيب (ج 1 / ص 419) وتاريخ ابن خلدون (ج 4 / ص 154) .

(2) ترجمته في الصلة (ص 215) والحلة السيراء (ج 2 / ص 30) ، (ج 1 / ص 345) ونفح الطيب (ج 1 / ص 290/ 292) .

(3) ترجمته في الصلة (ص 800) والحلة السيراء (ج 2 / ص 34) ونفح الطيب (ج 1 / ص 292) والذخيرة (ج 2 / ق 1 ص 17) ، وتاريخ ابن خلدون (ج 4 / ص 159) .

(4) سيترجم له ابن سعيد في هذا الجزء من المغرب.

(5) صاحب إشبيلية وظلّ عليها إلى أن ملكها يوسف بن تاشفين، ذكره المقري في نفح الطيب (ج 1 / ص 289) .

(6) ميناء في الجنوب الغربي للأندلس بقرب مدينة لبلة. الروض المعطار (ص 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت