يهوى الفتى طول البقاء مؤمّلا ... وله رحيل ليس منه (1) قفول
وذكر الحجاري أنه: حذا حذو جده في الإقراء، وذكر ابن بشكوال: أن جده مكيّا توفى بقرطبة في محرم سبع وثلاثين وأربعمائة.
44 ـ محمد بن محمود المكفوف (2)
ذكر الحميدي: أن ابن حزم أنشد له:
كأنّ الجياد الصّافنات وقد عدت ... سطور كتاب والمقدّم عنوان
45 ـ أبو العباس أحمد بن قاسم (3)
جعله الحجاري من رؤساء المحدّثين، ورؤوس المتفنّين، مشاركا في العلوم القديمة والحديثة. وقال ابن بسام: وهو فتى وقتنا بحضرة قرطبة، مقلة عين العصر. وأثنى على نظمه ونثره، وأخبر أنه نظر في التعاليم، وبرع على صغر سنّه، وبينهما مخاطبة واجتماع. وأنشد له (4) :
لهج الناس بالقبيح وهاموا ... فالزم البيت واغلق (5) الأبوابا ...
وإذا ما خرجت تطلب رزقا ... فاكثر الصّمت واضمم الأثوابا ...
فكثير ممن تجالس تلقى ... من عيوب الورى لديه عيابا ...
وإذا ما سألته (6) عن جميل ... فيهم لم تجد لديه جوابا (7) ...
لقي الناس قبلنا غرّة الدّه ... ر ولم نلق منه إلا الذّنابى
وقوله:
(1) في الذخيرة: عنه.
(2) هو المكفوف محمد بن محمود بن أيوب الغنوي، انظر يتيمة الدهر للثعالبي (ج 2 / ص 30) ، والجذوة للحميدي (ص 86) والبغية (ص 121 ـ 122) .
(3) انظر ترجمته في المسالك (ج 11 / ص 415) والذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 391) .
(4) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 391) .
(5) في الذخيرة: واشدد.
(6) في الذخيرة: سألتهم.
(7) في الذخيرة: لم تجد فيهم لديه جوابا.