فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 744

وإنّ أحمد في الدنيا وإن عظمت ... لواحد مفرد في عالم أمم ...

تهدى الملوك به من بعد ما نكصت ... كما تراجع فلّ الجيش بالعلم ...

من الملوك الألى اعتادت أوائلهم ... سحب البرود ومشج المسك باللمم ...

زادت مرور الليالي بينهم شرفا ... كالسيف يزداد إرهافا على القدم ...

تسنّموا نكبات الدهر واختلطوا ... مع الخطوب اختلاط البرء بالسقم

وأطنب الحجاريّ في الثناء عليه، وعظّمه في الشعر، بقوله في ابن صمادح: [البسيط]

لم يبق للجور في أيامكم أثر ... إلا الذي في عيون الغيد من حور

وهو من شعراء المائة السادسة.

509 ـ ابنه أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل (1)

أخبرني والدي: أنه كان فيلسوفا أديبا؛ ومن السّمط: ذو السلف والشرف، والنّخب والطّرف. وذكر أنه اعتبط شابّا، وأنشد له: [الطويل]

ملامكما ظلم عليّ وعدوان ... فكفّا ولو أنّ الملامة إحسان ...

تقولان من أضناك شوقا ولوعة ... أولئك أحبابي يكونون من كانوا ...

هم زهرة الدنيا على أنهم جفوا ... وهم موضع اللّقيا ولو أنهم بانوا

ومنها: [الطويل]

حولي من الأعداء واش وكاشح ... وغيران مرهوب اللقاءة شيخان ...

وصفراء مرنان لفرقة إلفها ... وأبيض مكسوّ وأسمر عريان

موشحة لأبي عبد الله المذكور

يا ربّة العقد ... متى تقلّد ...

بالأنجم الزهر ... ذاك المقلّد ...

من أطلع البدرا ... على جبينك

(1) انظر ترجمته في المطرب (ص 71) ونفح الطيب (ج 4 / ص 355) والمسالك (ج 11 / ص 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت