فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 744

ومن الذخيرة: ذو مرّة لا تناقض، وعارضة لا تعارض، وذكر أنه حيّ في عصره بالمرية، واشتهر بمدح المعتصم بن صمادح. الغرض مما أنشده من نظمه قوله من قصيدة فيه (1) : [الرمل]

مطل الليل بوعد الفلق ... وتشكّى النجم طول الأرق ...

وألاح الفجر خدّا خجلا ... جال من رشح النّدى في عرق ...

جاوز الليل إلى أنجمه ... فتساقطن سقوط (2) الورق ...

واستفاض الصبح فيها فيضة ... أيقن النجم لها بالغرق

وقوله (3) : [الطويل]

رأى الحسن ما في خدّه من بدائع ... فأعجبه ما ضمّ منه وطرّفا (4) ...

وقال لقد ألفيت (5) فيه نوادرا ... فقلت له لا بل غريبا مصنّفا

وقوله (6) : [الطويل]

ألا فاسقنيها والصّباح كأنه ... على الأفق الشّرقيّ ثوب ممزّق

ومن القلائد: الناظم الثائر، الكثير المعالي والمآثر، إن نثر رأيت بحرا يزخر، وإن نظم قلّد الأجياد درّا تباهى به وتفخر. ووصفه بمعرفة علم الأوائل. وله تصانيف. ومن حكمه: العالم مع العلم كالناظر للبحر، يستعظم ما يرى والغائب عنه أكثر ـ الفاضل في الزمان السّوء كالمصباح في البراح، قد كان يضيء لولا الرياح ـ لتكن بالحال المتزايدة، أغبط منك بالحال المتناهية، فالقمر آخر إبداره، أول إدباره ـ لتكن بقليلك أغبط منك بكثير غيرك، فإن الحيّ برجليه أقوى من الميت على أقدام الحملة، وهي ثمان ـ المتلبّس بمال السلطان كالسفينة في البحر، إن أدخلت بعضه في جوفها أدخل جميعها في جوفه ـ ليس المحروم من سأل فلم يعط، وإنما المحروم من أعطي فلم يأخذ. وأحسن ما أثر له قوله: [البسيط]

تقلّدتني الليالي وهي مدبرة ... كأنني صارم في كفّ منهزم

ومنها: [البسيط]

(1) الأبيات في نفح الطيب (ج 4 / ص 352) والذخيرة (ق 3 / ص 869) .

(2) في الذخيرة: سقاط الورق.

(3) البيتان في الذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 878) .

(4) في الذخيرة: وصرّفا.

(5) في الذخيرة: ألّفت.

(6) البيت في الذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 880) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت