فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 744

ومنه: ثم قلت لي ابدأ بمذهب أبي حنيفة أو بمذهب امرئ القيس فكدت والله أضرط ضحكا، ولا أخاف في تبعة الأدب دركا، فاتّق الله بستر نفسك، ولا تكن في غدك أجهل منك في أمسك.

56 ـ الأديب أبو محمد عبد الحق الزهري القرطبي (1)

من حفّاظ مؤرخي الأندلس وأدبائها، جالسته كثيرا في إشبيلية ومالقة، وكان والدي يكرمه لحفظه، والذي في ذكري الآن من شعره قوله من قصيدة في ذمّ بني هود (2) حين خلعوا عن إشبيلية:

كأنّما الرّاية السوداء قد نعبت ... لهم غرابا ببين الأهل والولد ...

مات الهدى تحتها من فرط روعته ... فأظهر الدهر منها لبسة الكمد

57 ـ سعيد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد ربه القرطبي (3)

هو ابن أخي أبي عمر بن عبد ربه (4) صاحب العقد، ذكره صاعد في كتاب طبقات الأمم وأخبر أنه فصد يوما، فبعث إلى عمه المذكور راغبا في الحضور عنده، فلم يسعفه، فكتب له (5) :

لما عدمت مؤانسا وجليسا ... نادمت بقراطا وجالينوسا ...

وجعلت كتبهما شفاء تفرّدى ... وهما الشفاء لكل برح (6) يوسى

فجاوبه عمه:

(1) انظر ترجمته في صلة الصلة لابن الزبير (ص 10) واختصار القدح المعلى (ص 134) .

(2) بنو هود من ملوك الطوائف بالأندلس ملوك سرقسطة وما إليها، ومن أشهرهم المقتدر بالله. نفح الطيب (ج 1 / ص 422) .

(3) انظر ترجمته في طبقات الأطباء (ج 2 / ص 44) والتكملة (ص 710) والجذوة (ص 213) .

(4) هو أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه ولد بقرطبة ونشأ فقيرا. انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص 94) وبغية الملتمس: (ص 137) ومطمح الأنفس (ص 251) ومعجم الأدباء (ج 4 / ص 211) ووفيات الأعيان (ج 1 / ص 110) ورايات المبرزين (ص 47) والمطرب (ص 141) ويتيمة الدهر (ج 2 / ص 74) ونفح الطيب (ج 4 / ص 262) .

(5) الأبيات في طبقات الأطباء (ج 2 / ص 44) .

(6) في طبقات الأطباء ب جرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت