فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 744

ركبوا السّيول من الخيول وركّبوا ... فوق العوالي السّمر زرق نطاف ...

وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم ... مرتجّة إلا على الأكتاف

34 ـ أبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الملك ابن عيسى بن قزمان الأصغر (1)

إمام الزجالين بالأندلس، وسيرد من عجائبه في الأهداب، ما يشهد له بالتقدم في هذا الباب. وذكر الحجاريّ أنه كان في أول شأنه مشتغلا بالنظم المعرب، فرأى نفسه تقصر عن أفراد عصره، كابن خفاجة وغيره، فعمد إلى طريقه لا يمازجه فيها أحد منهم، فصار إمام أهل الزجل المنظوم بكلام عامة الأندلس.

ومن شعره على طريقة المعرب قوله، وقد رقص في مجلس شرب، فأطفأ السراج بأكمامه:

يا أهل ذا المجلس السّامي سرارته ... ما ملت لكنني مالت بي الرّاح ...

فإن أكن مطفئا مصباح بيتكم ... فكلّ من قد حواه البيت مصباح

وقوله في يحيى بن غانية الملثّم سلطان الأندلس:

ولله يحيى إذ تأبّط للوغى ... من السّمر حزما أرقما ثم أرقما ...

وثارت به الهيجا كزند بناره ... فصيّر كافور الصوارم عند ما ...

لدى موقف ردّ العجاج سماءه ... ثرى والثّرى من أنجم البحر كالسّما

35 ـ عبد الله بن حسين بن عاصم الثقفي القرطبي (2)

ذكر ابن حيان: أن جده عاصم المعروف بالعريان صاحب عبد الرحمن الداخل، لقّب بذلك لأنه عبر نهر قرطبة يوم القتال وهو عريان.

ورحل عبد الله إلى المشرق، وأدرك عصر معلّى الطائي، ولقي ببغداد مخارقا المغنّي، واستظرفه رؤساء العراق، وقال له أحدهم: يا غليظ ما أرقّك! وكان أكولا حتى لقّب بالزّير، كثير السّعاية والنميمة، شاعرا مفلقا.

(1) ترجمته في نفح الطيب (ج 5 / ص 172/ 173) وقلائد العقيان (ص 186) والوافي (ج 7 / ص 54/ 55) واليتيمة (ج 2 / ص 34) توفي سنة 555 ه‍.

(2) ترجمته في نفح الطيب (ج 4 / ص 218) واليتيمة (ج 2 / ص 33/ 34) وجذوة المقتبس (ص 264) وبغية الملتمس (ص 348/ 349) وبدائع البدائه (ج 2 / ص 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت