فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 744

خذها كما اعتدلت أنابيب القنا ... فكري (1) الثقاف لها وذهني النار

46 ـ أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان (2)

أخبرني والدي أن والده صحبه، وكان يقول: إنه من أعظم من رآه من العلماء، والذي غلب عليه علم الحديث، وله مشاركة في الأدب.

ومن شعره ـ وقد أصغى إلى غناء ـ:

لا تلحني إن غدوت ذا طرب ... لما ثناني للأنس غرّيد! ...

طورا جليد، وتارة طرب ... كالعود منه الزّوراء والعود

ومات في المائة السابعة.

47 ـ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن زكريا القلفاط القرطبي (3)

جعله الحجاري من نحاة قرطبة المعروفين بالإقراء، وجملة الشعراء المشهورين بالهجاء، وترقّت أذانه إلى أن هجا عبد الله المرواني سلطان الأندلس بشعر منه:

ما يرتجي العاقل في مدّة ... الرّجل فيها موضع الرّاس؟!

ووفد على إبراهيم بن حجاج ملك إشبيلية، فأنشده قصيدة ذم فيها أهل بلده، فأبغضه لذلك.

قال ابن حيان: فانصرف إلى قرطبة، وابتدأ بهجاء ابن حجاج، فقال شعره الذي فيه:

أبغي نوال الأكرمين معا ولا ... أبغى نوال البومة البكماء

فبلغ الشعر ابن حجاج، فأرسل إليه من قال له: والله الذي لا إله غيره، لئن لم تكفّ عما أخذت فيه لآمرنّ من يأخذ رأسك فوق فراشك! فارتاع، وكفّ.

(1) في الذخيرة: ميزى.

(2) انظر ترجمته في رايات المبرزين (ص 45) .

(3) انظر ترجمته في اليتيمة (ج 2 / ص 50) ونفح الطيب (ج 4 / ص 262/ 263) وقال المقري: إن ابن عبد ربه كان صديقا لأبي محمد يحيى القلفاط الشاعر. وبدائع البدائه (ج 1 / ص 51) وبغية الملتمس (ص 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت