بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد
أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه، فهذا:
الكتاب الرابع
من الكتب التي يشتمل عليها
الكورة القرطبية
وهو
كتاب الوردة في حلى مدينة شقندة
كانت في قديم الزمان مدينة، ثم خربت وصارت قرية، وهي مطلّة عليها مجاورة لها: منها:
148 ـ أبو الوليد الشّقندي (1)
وحسبه من التّنبيه على محلّه في الأدب رسالته (2) التي تقدمت في صدر كتاب الأندلس، وكان شاهدا عدلا يتولى القضاء في مثل بياسة وأبّدة (3) ، وتفنّن في العلوم القديمة والحديثة وارتقى إلى أن كان ممن يحضر مجلس منصور بني عبد المؤمن. وكان والدي يقدمه. وأبصرته في إشبيلية
(1) هو أبو الوليد إسماعيل بن محمد الشقندي، نسبة إلى شقندة وهي بلدة مجاورة لمدينة قرطبة. له رسالة مشهورة يفضل فيها الأندلس على المغرب. توفي بإشبيلية سنة 629 ه. اختصار القدح (ص 138) ونفح الطيب (ج 1 / ص 147) .
(2) ذكرها المقري في نفح الطيب (ج 4 / ص 164/ 200) وقال: فكانت رسالة الشقندي، الحمد لله الذي جعل لمن يفخر بالأندلس أن يتكلم ملء فيه.
(3) أبّدة: مدينة في منطقة جيّان، دخلت في حوزة العرب بعد فتح الأندلس استرجعها الإسبان منهم سنة 1234 م. المنجد في اللغة والأعلام (ج 2 / ص 6) .