فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 744

والفلاحة ما تفضل به غيرها. وابن بصّال (1) ، صاحب الفلاحة، منها. قال: ورأيت فيها الشجرة تكون فيها أنواع من الثمر. وذكر أنه صحب عيسى بن وكيل إليها، وقد توجّه رسولا، فقال ابن وكيل فيها: [البسيط]

زادت طليلطلة على ما حدّثوا ... بلد عليه نضارة ونعيم ...

الله ريّنه، فوشّح خصره ... نهر المجرّة، والقصور نجوم

ويصنع فيها من آلات الحرب العجائب، وكان فيها المباني الذنّونيّة الجليلة: منها قبة النّعيم، التي صنعت للمأمون بن ذي النّون، تنسدل فيها خيمة من ماء، يشرب في جوفها مع من أحبّ من خواصه في أيام الصّيف، فلا تصل إليه ذبابة، وهي في بستان الناعورة.

وفيها القصر المكرّم الذي بناه، واحتفل فيه، وأطنبت البلغاء والشعراء في وصفه.

وذكر الحجاري أن فيها صنفا من التين، النصف أخضر، والنصف أبيض، في نهاية الحلاوة.

كثيرا ما قامت بها الثوار في مدة السلطنة المروانية، ونهض إليها سلاطينهم، وحاصروها، فرجعوا خائبين. وملكوها، فعاثوا في أهلها. وممن وليها:

324 ـ حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد ابن عبد الملك بن مروان (2)

من السقط: أنه من صدور الداخلين الأندلس المتميّزين بالمعرفة، والدهاء، والشجاعة، والأدب، وقول الشعر، دخل قبل عبد الرحمن الداخل، وكان له عنده مكانة عليّة، وممن يشار إليه بالطمع في الأمر، ومات قبل عبد الرحمن عن أحد عشر ذكرا، وفشا نسله. وهو القائل:

السّعد يبلغ بالفتى فوق الذي ... يسعى له، والجدّ من أعوانه ...

مع أنّ ذاك مع المقادر زائد ... فلكم جموح ردّ في ميدانه

(1) انظر نفح الطيب (ج 4) .

(2) انظر ترجمته في التكملة (ص 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت