فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 744

فبعث في وصولهما، وكان منه ما اشتهر عنه من الأفعال البرمكيّة. ومما أنشدنيه والدي من شعر أبي الحسين، فاستحسنته، قوله:

رقد الغزال وكلّنا يقظان ... ما تلتقي في حبّه الأجفان! ...

هبّت عليه الرّاح ريحا صرصرا ... وبمثلها تتقصّف الأغصان

وقوله:

بروحي التي وافت، وكالورد خدّها ... حياء، ومنها قد شكا الصّبّ ما شكا ...

وما ضحكت إلا غرورا بمهجتي ... كما خجلت كأس المدام لتفتكا

وقوله:

سلوا ورق الآس لم حدّدت ... وقد وضح الصّبح آذانها ...

ولم ذا أقيمت على ساقها ... وبلّت من الطلّ أجفانها ...

أأطربها هاتف قد غدا ... يهزّ من الطّيب أغصانها؟

وله رسائل، وموشحات، وأزجال.

أثنى على هذا البيت الحجاري في بيوت قرطبة، وأنهم لم يزالوا ما بين وزير وعالم ورئيس.

33 ـ أبو بكر محمد الأكبر بن عبد الملك ابن عيسى بن قزمان القرطبي (1)

ذكر ابن بسام: أن المتوكل صاحب بطليوس أول من اتخذه كاتبا، وأثنى على بيته وذاته، وأثبت له رسالة طويلة من غير طائل، وشعرا تركه أولى من إيراده.

وأثنى عليه صاحب القلائد، وذكر أنه تكدّر عيشه في آخر عمره، وأساء في حقه القاضي أبو عبد الله بن حمدين، وأن أخلاقه كانت صعبة، ففلّت من غربه، وكانت سببا لطول كربه، ولم يورد له إلا قوله (2) :

(1) ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 774) ونفح الطيب (ج 4 / ص 24) والقلائد (ص 187) والصلة (ص 512) .

(2) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 785) والقلائد والخريدة (ج 3 / ص 466) ونفح الطيب (ج 5 / ص 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت