فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 744

ومما أنشد من شعره قوله:

بادر إلى شاد وكأس تدور ... ومجلس قد زيّنته بدور ...

في جنة تضحك غدرانها ... وترقص القضب وتشدو الطيور ...

لما غدا الرّعد بها مطربا ... شقّ له الزّهر جيوب السّرور

وبلغ في دولة الملثّمين من الجاه والمال والذّكر بقرطبة ما لم يبلغه أحد.

16 ـ محمد بن أمية مولى معاوية بن يزيد بن عبد الملك

كتب عن هشام بن عبد الرحمن، وكان والده كاتبا لعبد الرحمن.

ومن تاريخ ابن حيان: أنه كتب عن الحكم بن هشام، فاتهمه بولائه لعمه سليمان الثائر عليه فعزله. وكان سليمان قد همّ بالركون، حتى كتب إليه ابن أمية:

لا تقبلنّ عهودا لا وفاء لها ... إنّ المدير عليك الرأي شيطان ...

إنّ الصدور التي استعذبت أوّلها ... أعجازها لك إن حصّلت خطبان ...

كيف المقام بأرض ليس يملكها ... ذاك المبرّأ من نقص سليمان

وذكر الفرضي أنه مات خاملا في مدة عبد الرحمن بن الحكم وبيته بيت كتابة ورئاسة.

17 ـ أبو القاسم إبراهيم بن الإفليلي (1)

ذكر ابن حيان أنه بذّ أهل زمانه بقرطبة في علم اللسان والضبط لغريب اللغة، والمشاركة في بعض المعاني، وكان غيورا على ما يحمل من ذلك، كثير الحسد، راكبا رأسه في الخطأ البيّن إذا تقلّده.

واستكتبه المستكفي فبرد، ووقع كلامه خاليا من البلاغة، لأنه كان على طريقة المعلمين، فزهد فيه، وما بلغني أنه ألف شيئا إلا كتابه في شعر المتنبي. ولحقته تهمة في دينه أيام هشام، فسجن في المطبق.

(1) ترجمته في الذخيرة (ج 1 / ص 240) وفي معجم الأدباء (ج 2 / ص 4) وفي الجذوة (ص 142) . والصلة (ص 93) . توفي سنة 441 ه‍).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت