فالزّهر فيه من زهر فيه ... والورد توريد وجنتيه ...
والجيد جيد القطيع حسنا ... والوجه تفّاحة عليه
والقطيع عند أهل المغرب: قنينة طويلة العنق.
وقوله:
أيا من حبّه سرّي وجهري ... ويا من عفّتي فيه رقيب ...
ويا من لا أسمّيه لأني ... إذا ما قلت أحمد يستريب
وبعد انفصالي من إفريقية بلغني أنه مات. ولم يكن بمالقة أشهر في الشعر منه، وأشعاره يغنّى بها كثيرا.
الأهداب
الغرض من أزجال أبي علي الحسن بن أبي نصر الدباغ
لما عبرت على مالقة، كان حينئذ هنالك، وهو إمام في الهجو على طريقة الزجل، والقول في اللياطة، وله كتاب في مختار ما للزجالين المطبوعين زجل له:
لا مليح إلا مهاود ... لا شراب إلا مروّق ...
اتّكي واربح زمانك ... بالخلاعا والمعيشق ...
لا شراب إلّا في بستان ... والربيع قد فاح نوار ...
يبكي الغمام ويضحك ... أقحوان مع بهار ...
والمياه مثل الثعابين ... فذاك السّوّاق دار ...
والنسيم عذريّ الأنفاس ... قد نحل جسمو وقد رقّ ...
وعشية مليحا فتن ... عنها المسك ينشقّ ...
الطيور تحكي المثاني ... وتسقها أحسن سياقا ...
في ثمار يلهمون ... لزمان العشق طاقا ...
فغصن لاخر يقبّل ... وقضيب لاخر يعنّق ...
وشعاع الشمس قد غاب ... وبقا فالجو نور ...
والشفق فالغريب ممدود ... قد كتب بزنجفور ...
أحرفا تقرى وتفهم ... فتراهم في سطور ...
السّماك ميما مدوّر ... والهلال نونا معرّق