فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 744

من الجذوة: كان ابن القاسم يجلّه ويكرمه، وروى عيسى عنه، وكان إماما في المذهب المالكي، وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة، ويقال إنه صلّى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة، وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث وقيل إنه كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي ويحيل الناس على ما رواه من الحديث، فأعجلته المنيّة في سنة اثنتي عشرة ومائتين.

الغرض من موشحات ابن بقيّ موشحة (1) له مشهورة:

ما الشوق إلا زناد ... يوري بقلبي كلّ حين نيرانا ...

ومن بلي بالفراق ... يبت به ليل السليم حرّانا ...

دنيا تجلّت عروس ... على بساط السّندس ...

فاشرب وهات الكوس ... فهي حياة الأنفس ...

وإن أتيت العروس ... فاعطف بها ولتجلس ...

حيث الرياض النجاد ... لصارم راق العيون عريانا ...

أمواجه في اصطفاق ... أن جرّدت خيل النسيم فرسانا ...

سل أيّة سلكا ... عهد الشباب المستحيل ...

أضلّ أم هلكا ... أم هل إليه من سبيل ...

لا تلحني في البكا ... إن أخذت مني الشّمول ...

وجدي على الوجد زاد ... ذكرت، والذكرى شجون إخوانا

(1) انظر هذه الموشحة في جيش التوشيح ودار الطراز (رقم: 33، 29، 28، 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت