ترى الفراش على الأكواس ساقطة ... كأنما أبصرت منها مصابيحا
وقوله بعد ما أخذ منه بلده: [البسيط]
يا ليت شعري وهل في ليت من أرب ... هيهات لا تنقضي للمرء آراب ...
أين الشموس التي كانت تطالعنا ... والجوّ من فوقه لليل جلباب ...
وأين تلك الليالي إذ نلمّ بها ... فيها وقد نام حرّاس وحجّاب ...
تهدي إلينا لجينا حشوه ذهب ... أنامل العاج والأطراف عنّاب
وقوله (1) : [البسيط]
نفضت كفّي من الدنيا وقلت لها ... إليك عني فما في الحقّ أغتبن ...
من كسر بيتي لي روض ومن كتبي ... جليس صدق على الأسرار مؤتمن ...
وما مصابي سوى موتي ويدفنني ... قومي (2) وما لهم علم بمن دفنوا
584 ـ أبو عيسى لب بن عبد الودود المربيطريّ (3)
عاصره والدي، أخبر: أنه كان يشرب، ودخل عليه غلام كان يهواه، فقيل له إنه تزوّج عاهرا، وجعلوا يلومونه، فقال:
لا تعذلوه على ابتناء ... بعرسه العاهر الهجين ...
أليس مثل الغزال حسنا ... لا بدّ للظّبي من قرون
(1) الأبيات في نفح الطيب (ج 5 / ص 136) والحلة السيراء (ج 2 / ص 167 ـ 171) والذخيرة (ق 3 / ص 104 ـ 108) .
(2) في النفح: قوم.
(3) انظر ترجمته في التكلمة (ص 88) وزاد المسافر (ص 56) .