فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 744

وكان قبل ذلك وزيرا للمأمون بن ذي النّون، ولعب عليه جاره ابن رزين صاحب السّهلة، فأخرجه منها، ولم يعوضه بشيء عنها.

من القلائد: هو ممن رأس وما شفّ، ووكف جوده وما كفّ، وأعاد كاسد البدائع نافقا، ولم يصدر آملا خافقا، وكانت عنده مناهل تزفّ، فيها للمنى أبكار نواهد. ومن شعره قوله (1) :

سقى أرضا، ثووها، كلّ مزن ... وسايرهم سرور وارتياح ...

فما ألوى بهم ملل ولكن ... صروف الدهر والقدر المتاح ...

سأبكي بعدهم حزنا عليهم ... بدمع في أعنّته جماح

وقوله (2) : [الكامل]

قم يا نديم أدر عليّ القرقفا ... أو ما ترى زهر الرياض مفوّفا (3) ...

فتخال محبوبا مدلا وردها ... وتخال (4) نرجسها محبّا مدنفا ...

والجلنّار دماء قتلي معرك ... والياسمين حباب ماء قد طفا

وقوله: [الطويل]

لحا الله قلبي كم يحنّ إليكم ... وقد بعتم حظّي وضاع لديكم ...

إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا ... ولم تنصفونا فالسّلام عليكم

وقوله (5) : [البسيط]

لو كنت تشهد يا هذا عشيّتنا ... والمزن يسكب أحيانا وينحدر (6) ...

والأرض مصفرّة بالمزن (7) كاسية ... أبصرت تبرا عليه الدّرّ ينتثر

وقوله: [البسيط]

يا ربّ ليل شربنا فيه صافية ... حمراء في لونها تنفي التباريحا

(1) الأبيات في الذخيرة (ج 1 / ق 3 / ص 105) دون تغيير عمّا هنا.

(2) الأبيات في نفح الطيب (ج 2 / ص 202) .

(3) القرقف: الخمر. مفوّف: مخلّط وملوّن. لسان العرب.

(4) في النفح: وتظنّ.

(5) البيتان في نفح الطيب (ج 2 / ص 203) والحلة السيراء (ج 2 / ص 169) .

(6) في الحلة: يمسك.

(7) في الحلة: بالقطر، وفي النفح: بالشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت