فهرس الكتاب
العسل، سمّي بذلك لحلاوته، وعليه موضع سهل، عليه حاجب مشرف على النهر والبحر في نهاية من الحسن، يعرف بالحاجبية.
ومن متنزّهاتها النّقا. ومقابرها حسنة، في نهاية من الأخذ بالقلوب والفرجة. وولاتها تتردّد عليها من إشبيلية.
السلك
من كتاب أردية الشباب
229 ـ أبو مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري (1)
كاتب المنصور بن أبي عامر ثم ولده المظفر، ذكره صاحب الذخيرة والمسهب، وكلاهما عظّم محلّه، وذكرا: أنه كان يشبّه بمحمد بن عبد الملك الزيات في البلاغة والعبقرية. وسجنه المنصور، ثم عفا عنه، وكتب له، وقد أتبع العفو بإحسان (2) : [السريع]
عجبت من عفو أبي عامر ... لا بد أن تتبعه منّه ...
كذلك الله إذا ما عفا ... من عبده أدخله الجنّة
فاستحسن ذلك، وصرفه إلى حاله، ثم كتب بعده للمظفر، فلما قتل صهره ابن سعيد اتهمه، فسجنه في برج من طرطوشة. ثم قتله هنالك. ودخل صاعد البغدادي (3) على المنصور في يوم عيد، فازدحم على حافة الصهريج، فسقط في الماء، فضحك المنصور، وأمر بإخراجه، وخلع عليه، وقال له: هل حضرك شيء؟ فقال: شيئان كانا في الزمان. فاستبردوا ما أتى به فقال الجزيري: هلا قلت (4) : [المتقارب]
سروري بغرّتك المشرقه ... وديمة راحتك المغدقه ...
ثناني نشوان حتى غرق ... ت في لجّة البركة المطبقه
(1) انظر ترجمته في يتيمة الدهر (ج 2 / ص 101) ونفح الطيب (ج 5 / ص 214) وجذوة المقتبس (ص 261) والبغية (رقم: 1058) والمطمح (ص 13) والصلة (ص 350) والذخيرة (ج 1 / ق 4 / ص 46، 47) .
(2) البيتان في نفح الطيب (ج 5 / ص 214) والذخيرة (ج 1 / ق 4 / ص 47) .
(3) هو أبو العلاء صاعد بن الحسن، البغدادي تربة، والطبري أصلا، والربعي نسبا. ترجمته في الذخيرة (ج 1 / ق 4 / ص 8/ 36) وجذوة المقتبس (ص 233) والصلة (ص 232) ومعجم الأدباء (ج 11 / ص 281) والمعجب (ص 75) والوفيات (ج 2 / ص 488) وبغية الوعاة (ص 267) ونفح الطيب (ج 4 / ص 65، 82) .
(4) الأبيات في نفح الطيب (ج 4 / ص 82) والذخيرة (ج 1 / ق 4 / ص 36) .