وثار بها على بني هود:
519 ـ عزيز بن خطاب (1)
وكان عالما مشهورا بالزهد والانقباض عن الدنيا، فصار ملكا جبارا سفاكا للدماء، حتى كرهته القلوب، وغضّت عن طلعته الأعين، وارتفعت في الدعاء عليه الألسن، فقتله الله على يد زيّان بن مرذنيش. ثم أخرج أهل مرسية ابن مرذنيش المذكور، وصارت لبني هود والنصارى.
ومن شعر عزيز بن خطاب المذكور قوله: [الكامل]
أربأ بنفسك أن تكون متابعا ... ما الحرّ إلّا من يؤم فيتبع ...
لا يدفعنّ الذلّ عنك مقدّرا ... ما بالخضوع تنال ما يتوقّع
من الكتّاب
520 ـ أبو عامر بن عقيد
من المسهب: من جهات مرسية، ناظم ناثر غير خامل المكان، ولا منكر الإحسان، كتب عن ملك شرق الأندلس إبراهيم بن يوسف ابن تاشفين، ورفع عنه إليه أنه يفشي سره، ويقع فيه، فاعتقله، فكتب إليه شعرا، ومنه قوله: [الوافر]
أتأخذني بذنب ثم تنسى ... من الحسنات ألفا ثم ألفا ...
وتتركني لأسياف الأعادي ... وليس يهزّ قولي منك عطفا ...
كأنك ما ثنيت إليّ لحظا ... كأنك ما مددت إليّ كفّا ...
جعلت أبي على رجلي وما إن ... له ذنب يهان به ويجفى
فأعجبه ما دعب به في البيت الأخير وأعاده إلى ما كان عليه.
ومن كتاب فرحة الأنفس (2) : أنه كتب عن ابن تاشفين المذكور في عبور أخيه أمير
(1) هو أبو بكر عزيز بن عبد الملك بن سليمان بن خطاب القيسي، من بيت مشهور قتل بمرسية سنة 636 ه. ترجمته في الذيل والتكملة (ج 5 / ص 144) واختصار القدح المعلى (ص 146) وأعمال الأعلام (ص 315) ونفح الطيب (ج 1 / ص 213) و (ج 7 / ص 211) .
(2) هو كتاب فرحة الأنفس في فضلاء العمى من أهل الأندلس ـ لأبي عبد الله محمد بن غالب البلنسي ـ ـ الكاتب الوزير المتوفي سنة 767 ه. كشف الظنون (ج 4 / ص 186) .