فهرس الكتاب
ثم رحل إلى مصر، فلم يجد فيها من قدّره، وعاجلته بها منيّته، فمات بالإسكندرية، قبل سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
ومما أنشدنيه من شعره قوله ـ وقد بعث إلى محبوب بمرآة (1) ـ: [الطويل]
بعثت بمرآة إليك بديعة ... فاطلع بسامي أفقها قمر السّعد ...
لتنظر فيها حسن وجهك منصفا ... وتعذرني فيما أقاسي (2) من الوجد ...
مثالك فيها منك أقرب ملمسا ... وأكثر إحسانا وأبقى (3) على العهد
وقوله (4) : [المنسرح]
أقبل في حلّة مورّدة ... كالبدر في حلّة من الشّفق ...
تحسبه كلما أراق دما (5) ... يمسح في ثوبه ظبا الحدق
198 ـ ابن المرعزّي النصراني الإشبيلي (6)
من المسهب: أنه من نصارى إشبيلية، ظهر في دولة المعتمد بن عباد، وكان من مدّاحه، وله الأبيات المشهورة في كلبة الصيد، وهي قوله (7) : [مخلع البسيط]
لم أر ملهى لذي اقتناص ... ومقنع الكاسب الحريص (8) ...
كمثل خطلاء ذات جيد ... أغيد تبريّة القميص (9) ...
كالقوس في شكلها، ولكن ... تنفذ كالسّهم للقنيص ...
إن تخذت أنفها دليلا ... دلّ على الكامن من العويص
(1) الأبيات في اختصار القدح (ص 72) ونفح الطيب (ج 5 / ص 65) .
(2) في النفح: أكن.
(3) في اختصار القدح: وأقرب للعهد.
(4) البيتان في اختصار القدح (ص 72) ونفح الطيب (ج 5 / ص 65) .
(5) في النفح: دمي.
(6) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج 5 / ص 67) .
(7) الأبيات في نفح الطيب (ج 5 / ص 67) .
(8) في النفح: ومكسبا مقنع الحريص.
(9) في النفح: أتلع في صفرة القميص.