المسهب: أنه استعان أولا بالمصحفي على الصقالبة، ثم يغالب على المصحفي، ثم بجعفر ممدوح ابن هانئ على غالب، ثم بعبد الرحمن بن هاشم التجبي على جعفر، وعدا بنفسه على عبد الرحمن وقال للدهر هل من مبارز!
وعلى قبره مكتوب (1) : [الكامل]
آثاره تنبيك عن أوصافه (2) ... حتى كأنّك بالعيان تراه ...
تالله لا يأتي الزمان بمثله ... أبدا ولا يحمي الثغور سواه
وقيل إنه وصل من قرية كرتش من عمل الجزيرة الخضراء، برسم طلب العلم، وترقّى من الكتابة أمام باب القصر إلى أن صار القصر بحكمه.
وأنشد له ابن حيان: [الطويل] (3)
رميت بنفسي هول كل عظيمة ... وخاطرت والحرّ الكريم يخاطر ...
وما شدت بيتا لي (4) ولكن زيادة ... على ما بنى عبد المليك وعامر ...
رفعنا المعالي بالعوالي بسالة (5) ... وأورثناها في القديم معافر (6)
وله حكايات في الجهاد والغيرة والهيبة كثيرة، رحمة الله عليه.
129 ـ أبو مروان عبد الملك بن أحمد بن شهيد (7)
أبوه أحمد الوزير المذكور في الزهراء. وابنه أحمد المذكور في قرطبة، استوزره المنصور بن أبي عامر، واكتسب معه أموالا عظيمة.
وذكر صاحب المطمح: أنه حضر يوما عند المنصور على راحه، فتناهى الطرب بالمنصور وندمائه، إلى أن تصايحوا، وتراقصوا، وبلغ الدّور بالكأس إلى ابن شهيد، وكان لا يطيق القيام
(1) الأبيات في نفح الطيب (ج 1 / ص 381) وفي الحلة السيراء (ج 1 / ص 273) وفي البيان المغرب (ج 2 / ص 301) ببعض الاختلاف عمّا هنا.
(2) في النفح: أخباره.
(3) الأبيات في نفح الطيب (ج 1 / ص 383) والحلة السيراء (ج 1 / ص 274) والبيان المغرب (ج 2 / ص 274) .
(4) في النفح: بنيانا.
(5) في النفح: رفعنا العوالي بالعوالي حديثة.
(6) رفعنا المعالي: رفعنا المجد بالعوالي: بالرماح، معافر: قبيلة المنصور محمد بن أبي عامر.
(7) من أهل قرطبة استوزره المنصور محمد ابن أبي عامر وتوفي سنة 393 ه. الصلة (521) ونفح الطيب (ج 1 / ص 383) .