أبني سعيد قد شقيت بقربكم ... فلتتركوني حيث شئت أسير ...
أفني المدائح فيكم لا وعدكم ... يقضى، وقلبي في المطال أسير ...
أعطيتم نزرا على طول المدى ... ويقول وغد: إنّه لكثير ...
ولشدّ ما عرّضتموني للعنا ... فرس عتيق عاشرته حمير ...
فإذا صهلت غدا النّهاق مجاوبي ... يا ربّ أنت على الخلاص قدير
قال: ووجدت بخط والدي محمد: ومن نسب المخزومي، على قلّته، قوله:
ربّ حسناء كالغزالة جيدا ... والتفاتا تزري بحور الخلود ...
كلّمتني فطار قلبي إليها ... وترجّيت للظماء ورودي ...
فتجافت عن منظري ثم قالت ... أترى الحور واصلات القرود ...
لم ألمها على الصّدود لأني ... كنت أهلا من مثلها للصدّود
قال: ولم يخل في هذا من الهجاء، ولكن لنفسه!!
وأنشد به ابن غالب (1) : [مخلع البسيط]
زنجيّكم بالفسوق داري ... يدلي من الحرص كالحمار ...
يخلو بنجل الوزير سرا ... فيولج اللّيل في النهار
(1) البيتان في نفح الطيب (ج 5 / ص 82) ، دون تغيير عمّا هنا.