فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 744

167 ـ أبو بكر بن افتتاح

قال في وصفه صاحب السمط: كرم أوله وآخره، وعظم باطنه وظاهره، وهو من مدّاح علي بن يوسف بن تاشفين. وأحسن ما أنشد له قوله:

منعوا التحيّة عن محبّ مدنف ... يوم الوداع فأبت أخيب آيب ...

ما ضرّ يوم رحيلهم لو ودّعوا ... إنّ الوداع دليل رأي العاتب ...

يا ربّة البيت الكريم نجاره ... في ذروة الشّرف الرّفيع الجانب ...

من لي برجع تحيّة جنح الدّجى ... إني أراها كالشّهاب الثاقب

ومن نثره قوله: كيف يحسن ـ لا زلت تحميني القبيح، وتقتطع الحمد بالثّمن الرّبيح ـ أن أهدي الصّفر للذّهب؟! أو أقاول من انتقى من البلاغة طرائفها واستزاد فضل ما يهب، لا جرم أن نومي إلى كرم اعتقاده، حملني على حمل هذه الزّيوف إلى صيارفة انتقاده.

168 ـ أبو القاسم محمد بن إبراهيم بن المواعيني (1)

أثنى صاحب السمط على ذكائه وأدبه وأخلاقه، وأنشد له في قصيدة يمدح بها الزّبير بن عمر:

برقت ثغورهم وسالت أدمعي ... فانظر إلى برق وصوب عهاد

ومنها:

طولوا وصولوا، فالمناسب حمير ... أهل المفاخر والنّدى والنادي ...

للقوم في كلّ البلاد رياسة ... تحكي بني العبّاس في بغداد ...

أضحت مجالسهم وسروج جيادهم ... إنّ السّروج مجالس الأمجاد

وقوله من قصيدة يمدح بها زينب بنت علي بن يوسف:

طابت الصهباء في أفواههم ... حيث أبدوا من ثغور حببا

وقوله:

كأنّ أقاح الرّوض بين شقيقه ... طفوّ حباب في قرارة راح

ومن نثره: أطال الله بقاء الأمير محفوفا بالرايات الخافقة، موصوفا بالآراء المتوافقة، ولا زالت أمصاره تنير، ومضاؤه يبير، يا له ـ أيده الله ـ من مضاء لا يبيت له جار على وجل! وردى يستوهب من كماته كلّ أجل!.

(1) انظر ترجمته في التكملة (ص 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت