مدام تعتّق بالناظرين ... وتلك تعتّق بالأرجل
173 ـ أبو الحسن علي بن غالب بن حصن (1)
أثنى عليه صاحب الذخيرة، ونبّه على قوله:
بكرت سحرة قبيل الذّهاب ... تنفض الماء (2) عن جناح الغراب (3)
وأخبر: أنّ ابن زيدون لم يزل يسعى في حتفه بمكره، حتى فتك به المعتضد بن عباد.
وأحسن ما أنشده له قوله (4) :
وما هاجني (5) إلا ابن ورقاء هاتف (6) ... على فنن بين الجزيرة والنّهر ...
مفستق طوق لا زورديّ كلكل ... موشّى الطّلى أحوى القوادم والظّهر ...
أدار على الياقوت لؤلؤ ... وصاغ على الأجفان طوقا من التّبر (7) ...
حديد شبا المنقار داج كأنّه ... شبا قلم من فضّة مدّ في حبر ...
توسّد من فرع (8) الأراك أريكة ... ومال على طيّ الجناح مع النّحر ...
ولما رأى دمعي مراقا أرابه ... بكائي فاستولى على الغصن النّضر ...
وحثّ (9) جناحيه وصفّق طائرا ... وطار بقلبي (10) حيث طار ولا أدري
وقوله (11) :
قم يا غلام فسقّنيها واطرب ... واشرب عتبت عليك إن لم تشرب
(1) ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 158/ 159) . وفي الجذوة (ص 296/ 371) والبغية (رقم: 132، 1523) وبدائع البدائة (ص 367) والمسالك (ج 11 / ص 217) .
(2) في الذخيرة: المسك.
(3) في الذخيرة: غراب.
(4) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 166/ 167) . والمسالك (ج 11 / ص 219) وسرور النفس (ص 102) وعنوان المرقصات (ص 26) ونهاية الأرب (ج 10 / ص 267) .
(5) في الذخيرة: راعني.
(6) في الذخيرة: هاتفا.
(7) في الذخيرة: وصاغ من العقيان طوقا على الشعر.
(8) في الذخيرة: عود.
(9) في الذخيرة: فحثّ.
(10) في الذخيرة: فطار فؤادي.
(11) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 161) ونفح الطيب (ج 1) .