توفّي قريبا من الثمانين والثلاثمائة.
179 ـ أبو عمر أحمد بن محمد بن حجاج
من الذخيرة: أنه كان بحر علوم، وسابق ميدان منثور ومنظوم، ونبّه على سلفه.
من نثره: ولو قرنت ـ أيده الله ـ بذوي التأميل له لفضلت، أو وزنت بذوي المحبّة فيه لرجحت، وقد بعثت أعزّه الله بما يجمّل فقري قدرته، وضراعتي إلى علاه في الأمر بقبوله تشريفا وتنويها من منازعه الكريمة لإعلاء شأني، وترفيع مكاني. وقوله: ولما ترادفت عليّ تلك الأمواج، وأغرقني ذلك البحر العجّاج، أظفرني بسفينة الدعاء، فوصلت إليها ونجوت عليها.
180 ـ النحوي أبو العباس أحمد بن سيد اللص (1)
أثنى عليه ابن الإمام وذكر: أنه كان في [من أنشد عبد المؤمن بجبل الفتح عند جوازه البحر إلى الأندلس] .
وأنشد له (2) : [البسيط]
الليل (3) إن هجرت كاللّيل إن وصلت (4) ... أشكو من الطّول ما أشكو من القصر
وقوله:
كلني إلى أدمع تسحّ ... تكتب شرح الهوى وتمحو ...
أفدي التي لو بغت فسادا ... ما كان بين الأنام صلح ...
صاحية والجفون سكرى ... من أسكرته فليس يصحو ...
جار عليك الأنام ظلما ... سمّوك ليلى وأنت صبح
وقوله من قصيدة في مدح أبي بكر بن مزدلي (5) : [الوافر]
(1) هو أبو العباس أحمد بن علي بن محمد الكناني، ويعرف بابن سيد، ويلقّب باللص، من أهل إشبيلية وتوفي بها سنة 576 ه، المطرب (ص 200) وبغية الوعاة (ص 149) والتكملة (ص 80) ونفح الطيب (ج 5 / ص 23) .
(2) البيت في نفح الطيب (ج 5 / ص 339) .
(3) في النفح: فالليل.
(4) في النفح: إن واصلت كالليل إن هجرت.
(5) الأبيات في نفح الطيب (ج 5 / ص 339) .