فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 744

والظرف ما لم أزل أحدّث به. وأنشدني من شعره قوله في المدينة التي يعملها أهل المغرب من العجين بأصناف الألوان في النّوروز المعروف عندهم بينّير (1) : [مجزوء الرجز]

مدينة (2) مصوّره ... تحار فيها السّحره ...

لم تبنها إلا يدا ... عذراء أو مخدّره ...

بدت عروسا تجتلي ... من درمك مزعفره ...

وما لها مفاتح ... إلا البنان العشره

وقوله (3) :

شكوت لها الغرام عسى رضاها ... يريني بعد شقوتي النجاحا ...

فقالت لي: إذا ما الليل أرخى ... ستائره فسل عني البطاحا ...

فيمّمت البطاح ولا دليل ... سوى عرف تضمّنه الرياحا ...

فقالت: نم، فقلت: أمثل طرفي ... ينام وقد رأى ذاك السّماحا؟ ...

فقالت: بل (4) تناوم إنّ وجهي ... إذا استيقظت يذكرك الصباحا ...

فتمسي طول ليلك في عذاب ... تراع وما صباح الرّوع لاحا

وتركته في قيد الحياة.

(1) الأبيات في اختصار القدح (ج 1 / ص 294) ونفح الطيب (ج 5 / ص 210) .

(2) في النفح واختصار القدح: مسوّرة.

(3) الأبيات في اختصار القدح: (ج 1 / ص 294) .

(4) في اختصار القدح: لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت