فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 744

246 ـ أبو عامر أحمد بن عبد الله بن الجد (1)

من سمط الجمان: بدر تطلّع في سماء الجلالة، وغصن تفرّع في أرومة الشرف والأصالة، لم يدنّس ثوب شبيبته براح، ولا أنفق أيام غرارته في لهو ولا أفراح.

وأنشد من شعره قوله (2) : [البسيط]

لله ليلة مشتاق ظفرت بها ... قطعتها بوصال اللّثم والقبل ...

نعمت فيها بأوتار تعلّلّني ... أحلى من الأمن (3) أو أمنيّة الغزل ...

وأكؤس نتعاطاها على مقة ... حتى الصباح فيا للأنس والجذل

أحبب إليّ بها إذ كلها سحر.

أحبب إليّ بها إذ كلها سحر ... صممت فيها عن العذّال والعذل (4)

وقوله:

ظلمتني بهجرها ثم قالت ... أنت مني بكل هجر حقيق ...

حين لم تكتم الهوى، قلت: كلّا ... إنّ عهدي في كتم ما بي وثيق ...

ليس إلا قتلي أردت وإلا ... كيف يبدي هواك صبّ شفيق؟

247 ـ أبو بكر محمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد (5)

جلّ قدره في إشبيلية، وكان يعرف بالحافظ، لكونه كان أعجوبة في سرعة ما يحفظه، وبلغ به العلم إلى مرتبة عليّة، بحيث أن كان يوسف بن عبد المؤمن ينزل له عن فرسه إذا خرج للقائه.

ولم يشتهر بالشعر، وإنما اشتهر بحفظ المذهب المالكي والحديث، وكان بينه وبين بني عظيمة عداوة، فقال فيهم:

وا عجبا كيف لان قلبي ... من بعد ما قسوة عظيمه ...

صيّرني الحب بعد عقلي ... كأنني من بني عظيمه

(1) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج 5 / ص 217) .

(2) الأبيات في النفح (ج 5 / ص 218) .

(3) في النفح: المنّ.

(4) في النفح: أراحت الصبّ من عذر ومن عذل.

(5) انظر ترجمته في الديباج المذهب (ص 302) وفي النجوم الزاهرة (ج 6 / ص 112) والوافي للصفدي (ج 13 / ص 58) . والتكملة (ص 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت