يليها عظماء بيتهم، وكثيرا ما تخالف عليهم، ثم صار الكرسيّ بطليوس، وهي الآن للنصارى.
السلك
255 ـ أبو الربيع سليمان بن محمد بن أصبغ بن وانسوس (1)
أصله من البربر، ولآبائه رئاسة في مدينة ماردة، وساد هو في حضرة قرطبة وصار وزيرا، وجلّ قدره وله نثر متأخّر الطبقة، ونظم، منه قوله:
كيف لي أن أعيش دونك يا بد ... ر الدياجي وأنت منّي بعيد ...
إنّ يوما أراك فيه ليوم ... في حسابي مدى الزمان سعيد ...
ومرادي ألّا أراك تداني ... غير وصلي وذاك ما لا تريد
وقوله:
الحب علّم مقلتي أن تسهرا ... وقضى عليّ أذلّ وأصبرا ...
يا مشبه القمرين ما لك معرضا ... عني وإنّي لا أزال محيّرا
(1) انظر ترجمته في بغية الملتمس (ص 287) والحلة السيراء (ص 88) وجذوة المقتبس (ص 209) .