تبّا لدهر هذه أفعاله ... يضع النّوافج في يدي كنّاف
وقتله ابن هود.
272 ـ أبو الوليد بن أبي حبيب
بنو أبي حبيب من أعيان شلب
من السمط: نكتة الزمان، ونخبة الأعيان، الذي ملك الحيا عنانه، وأيّدت الحكمة لسانه:
وذكر: أنه عاشره بشلب، وأنشد من شعره قوله في جوارب رسالة:
أهلا بزائرة أرانا حسنها ... وجه المسرّة والوفاء صقيلا ...
لبست من الإبداع أحسن حلّة ... وغدت تجرّ من الوفاء ذيولا ...
ما زلت ألحظها بعين مهابة ... وأمدّ كفّي نحوها تبجيلا ...
وأقوم إجلالا لها لمّا دعت ... مني القبول وزدتها تقبيلا
وأطنب في الثناء عليه.
273 ـ أبو بكر محمد بن الملح (1)
من القلائد: حلّ كنف العلم والعليا، وأخذ بطريقي الدين والدنيا، وأنشد له قوله (2) :
والرّوض يبعث بالنسيم كأنما ... أهداه يضرب لاصطباحك موعدا ...
سكران من ماء النعيم فكلما (3) ... غنّاه طائره وأطرب ردّدا ...
يأوي إلى زهر كأنّ عيونه ... رقباء تقعد للأحبّة مرصدا ...
زهر يبوح به اخضرار بناته (4) ... كالزّهر أسرجها الظلام وأوقدا
وقوله (5) :
حسب القوم أنني عنك سالي ... أنت تدري قضيّتي (6) ما أبالي
(1) انظر ترجمته في الحلة السيراء (ص 241) .
(2) هو أبو بكر محمد بن إسحاق اللخمي من أهل شلب، يعرف بابن الملح أو ابن الملاح انظر ترجمته في الذخيرة (ج 1 / ق 2 / ص 452) ، والذيل والتكملة (ج 6 / ص 118) وقلائد العقيان (ص 186) ونفح الطيب (ج 5 / ص 218) .
(3) الأبيات في الذخيرة (ج 1 / ق 2 / ص 454) .
(4) في الذخيرة: وكلّما.
(5) في الذخيرة: نباته.
(6) البيتان في قلائد العقيان (ص 186) والذخيرة (ج 1 / ق 2 / ص 453) .