فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 744

سنة أربعين وأربعمائة في مدينة شنترة، ثم انتقل إلى قرطبة، ثم استوطن أشبونة، وكان غاية في الزهد، مطّرحا لنفسه، ومات في جهاد العدوّ. واجتمع به، وأنشده من شعره، فأنشده صاحب السّفط لنفسه قوله (1) : [المجتث]

أبطأت عني وإني ... لفي اشتياق شديد ...

وفي يدي لك شيء ... قد قام مثل العمود ...

لو ذقته مرّة لم ... تعد لهذا الصدود

فقال له بكار: أما في شعرك أطهر من هذا؟ فأنشده (2) : [المتقارب]

ولما وقفت على ربعهم ... فجرّعت (3) وحدي بالأجرع ...

وأرسل جدني (4) سرار الدموع ... لنار تأجّج في الأضلع ...

فقال عذولي لما رأى ... بكائي: رفقا على الأدمع ...

فقلت له: هذه سنّة ... لمن حفظ العهد في الأربع

قال: فاختلط لبّه، وجعل يجيء ويذهب، ثم استنشده صاحب السفط من شعره، فأنشده بكار (5) :[مجزوء الكامل

ثق بالذي سوّاك من ... عدم فإنّك من عدم ...

وانظر لنفسك قبل قر ... ع السنّ من فرط النّدم ...

واحذر وقيت من الورى ... واصحبهم أعمى أصمّ ...

قد كنت في تيه إلى ... أن لاح لي أهدى علم ...

فاقتدت نحو ضيائه ... حتى خرجت من الظّلم ...

لكن قناديل الهوى ... في نور رشدي كالحمم

وقوله (6) : [مجزوء الخفيف]

أيها الشادن الذي ... حسنه في الورى غريب

(1) ترجمته في نفح الطيب (ج 4 / ص 300 ـ 301) .

(2) الأبيات نفح الطيب (ج / 4 ص 301) دون تغيير عمّا هنا.

(3) الأبيات في النفح (ج 4 / ص 301) .

(4) في النفح: تجرّعت وجدي بالأجزع.

(5) في النفح: دمعي شرار الدموع.

(6) الأبيات في نفح الطيب (ج 4 / ص 301 ـ 302) دون تغيير عمّا هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت