فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 744

هلال على غصن يميس على نقا ... وكلّ معاني حسنه فغريب

295 ـ أبو عبد الله محمد بن سارة الشنتريني (1)

من القلائد: نادرة الدهر وزهرة الأيام المثبت في الأعناق من ذمّه أو مدحه مياسم كأطواق الحمام. إلى تفنّن في الآداب، وولوج في مدينة الشعر من كل باب. إن شبّه فالمعتزيّات واجمة، أو غرب ببديعة فالمعزيّات راغمة. الغرض مما أنشده من شعره قوله (2) :

أما الرياض فإنهنّ عرائس ... لم يحتجبن حذار عين الكالي ...

جاد الربيع لها بنقد مهورها ... دفعا ولم يبخل بوزن الكالي ...

تثني الصّبا منها أكفّ زبرجد ... منظومة أطرافها بلآلي

وقوله (3) :

لابنة الزّند في الكوانين جمر ... كالدّراري في دجى الظلماء ...

خبّروني عنها ولا تكذبوني ... ألديها صناعة الكيمياء ...

سبكت فحمها سبائك (4) تبر ... رصّعتها بالفضّة البيضاء ...

كلما ولول (5) النّسيم عليها ... رقصت في غلالة حمراء ...

لو ترانا من حولها قلت: شرّب ... يتعاطون أكؤس الصهباء

وقوله (6) :

قد شابت النار بتنوّرها (7) ... لما تناهى عمرها واكتهل ...

كأنها لما خبا جمرها ... مطيّب الورد إذا ما ذبل

(1) هو أبو محمد عبد الله بن صارة، ويقال سارة، الشنتريني. سكني إشبيلية وتعيش فيها بالوراقة، ونزل ألمرية وغرناطة وامتدح ولاتها. كان شاعرا مغلقا. الذخيرة (ق 2 / ص 83) وقلائد العقيان (ص 258) وأخبار وتراجم أندلسية (ص 15) والمطرب (ص 78) وبغية الوعاة (ص 288) . وزاد المسافر (ص 66) ووفيات الأعيان (ج 3 / ص 93) وبدائع البدائة (ص 376) والتكملة (ص 816) .

(2) الأبيات في قلائد العقيان (ص 258) .

(3) الأبيات في قلائد العقيان (ص 258) .

(4) في قلائد العقيان: صفائح.

(5) في قلائد العقيان: رفرف.

(6) البيتان في قلائد العقيان (ص 259) .

(7) في قلائد العقيان: بكانونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت