فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 744

أبو محمد هذا من أعلامهم قد برع في النثر والنظم، وحسبك أن الرّصافيّ شاعر زمانه يقول في رثائه:

أبني البلاغة! قيم حفل النادي؟ ... هبها عكاظ فأين قسّ إياد

ومن شعره قوله من قصيدة في يوسف بن عبد المؤمن: [الطويل]

جللتم فماذا يبلغ القول فيكم ... وأفعالكم هنّ النجوم الزواهر ...

وإني وإن أطنبت جئت مقصّرا ... وما تبلغ الأوصاف والبحر زاجر

وقوله من قصيدة:

وكأن سمرهم غصون فوقها ... طير ترفرف فوق أفئدة العدأ

298 ـ أبو الحسن رضيّ بن رضا المالقي (1)

أخبرني والدي: أنه أدركه في مدة ناصر بني عبد المؤمن وكان يكتب عن ملوكهم ووصفه بالانهماك في شرب الخمر، حتى إنه كان لا يكاد يصحو منها. ومن شعره قوله:

اشرب على البحر بحرا ... والثم على الزّهر زهرا ...

وانظر لدهر تأتّى ... فكم تشكّيت دهرا ...

ولا تمل لمميل ... لا يقبل الدهر عذرا ...

خلعت في الكأس عذي ... فاخلع فديتك عذرا ...

أو لا فدعني فإني ... أمحّق العمر سكرا

وسافر من مالقة، فغاب خبره، وشاع أنه قتل، سامحه الله.

299 ـ ابنه أبو جعفر أحمد بن رضيّ (2)

أخبرني أبو الحجاج البياسي مؤرخ الأندلس: أنه كان مدمنا للخمر كثير القول فيها، وأن حضر معه يوما على شراب، فدخل شيخ ضخم الجثة مستثقل، فقال أبو الحجاج (3) : [مجزوء الخفيف]

(1) انظر ترجمته في التحفة (ص 49) .

(2) ذكره المقري في نفح الطيب (ج 4 / ص 349) . وابن سعيد في اختصار القدح (ص 187) .

(3) البيت في النفح (ج 4 / ص 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت