فهرس الكتاب
ومن كتاب بلوغ الآمال في حلى العمال
302 ـ أبو القاسم بن السّقّاط المالقي (1)
من القلائد: مستعذب المقاطع، كأنما صوّر من نور ساطع، أبهى من محيّا الظّبي الخجل، وأحلى من الأمن عند الخائف الوجل، يهبّ عطرا نشره، ولا يغبّ حينا بشره. الغرض مما أثبته من نظمه قوله (2) :
سقى الله أيامنا بالعذيب ... وأزماننا الغرّ صوب السّحاب ...
إذ الحبّ يا بثن ريحانة ... تجاذبها خطرات العتاب ...
وإذ أنت نوّارة تجتنى ... بكفّ المنى (3) من رياض التصابي ...
ليالي والعيش سهل الجنا ... نضير الجوانب طلق الجناب ...
رميتك طيرا بدوح الصبا ... وصدتك ظبيا بوادي الشباب
وقوله (4) :
ويوم ظللنا للمنى (5) تحت ظلّه ... تدور علينا بالسعادة أفلاك ...
بروض سقته الجاشريّة مزنة ... لها صارم من لامع البرق بتّاك (6) ...
توسدنا الصهباء أضغاث آسه ... كأنا على خضر الأرائك أملاك ...
تطاعننا فيه ثديّ نواهد ... نهدن لحربي والسنّور أفناك ...
وتجلى لنا فيه وجوه نواعم ... يخلن بدوراف والغدائر أفلاك
وذكر أنه حضر معه مواضع أنس. وهو ممن أثنى عليه صاحب المسهب، وأخبر: أنه ولي أعمال مالقة.
303 ـ أبو علي بن يبقي (7)
ولي أعمال مالقة حين كان واليها أبو العلاء مأمون بني عبد المؤمن، وكان له جارية قد أدبها
(1) انظر ترجمته في قلائد العقيان (ص 171) والمسالك (ج 8 / ص 245) والخريدة (ج 12 / ص 141) .
(2) الأبيات في قلائد العقيان (ص 171) .
(3) في قلائد العقيان: الهنا.
(4) الأبيات في قلائد العقيان (ص 172) .
(5) في قلائد العقيان: والمنى.
(6) في قلائد العقيان: فتاك.
(7) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج 3 / ص 110) .