فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 744

ولكنه أورد ترجمته في مدينة طليطلة.

وأنشد له قوله: [البسيط]

يا من غير مرأى حسنه النظر ... من بعد وجهك لا شمس ولا قمر ...

لا تحسبنّي إذا ما غبت مصطبرا ... فما على بعد ذاك الوجه أصطبر ...

طال انتظاري، ولا وعد يعللني ... ولا كتاب، ولا رسل، ولا خبر

ومن نثره:

الودّ ـ أبقاك الله ـ كما علمت غصن ناضر، وكيف لا يكون كذلك.

وما برحت تنقل من قلب إلى ناظر، والذكر لا يبرح معقودا باللسان، ومن الواجب ألا ينسى ذكر مول للإحسان.

ومن كتاب الكتّاب

331 ـ كاتب الظافر بن ذي النون

من المسهب: أنه كان متخلّفا كتب عن الظافر إلى أهل حصن بلغه أن النصارى يريدون غرّته بالتحذير كتابا طويلا، فيه: وقد قرع أسماعنا أن شرذمة من بني الأصفر، صفر وطابهم، ونكّس عقابهم عزموا أن يغزوا حوزتكم، فكونوا على أهبة لصدمتهم، وأعدوا لهم مائة من أذمار الوغا الزّبون.

وأتبع ذلك بألفاظ مستغلقة لم يفهمها جند الحصن، وكتبوا إلى الظافر يستفسرونه عنها. وفي أثناء ذلك ضرب النصارى على الحصن، وصادفوا فيه الغرّة.

332 ـ الكاتب ابن عيطون التجيبي أبو الخطاب عمر بن أحمد (1)

جيد الصناعة، وكان أبيّ النفس، غير متكسّب بالشعر، وكان في جلّة الفضلاء الذين وفدوا على المتوكل بن الأفطس صاحب بطليوس. وكان المتوكل قد اعتل، ومع ذلك فخرجت منه جوائز للشعراء، فقال (2) : [الطويل]

وما اعتلّ عنا جوده باعتلاله ... ولكن وجدنا برّه لا يهنّأ (3)

(1) انظر ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 773 وما بعدها) والمسالك (ج 11 / ص 450) .

(2) البيتان في الذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 777) والمسالك (ج 11 / ص 450) .

(3) في الذخيرة: ولكن وجدنا غبّه ليس يهنأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت