فهرس الكتاب
وأوثب الأدهم جدار الحائط وغاب عني. وكنت متى أرتج عليّ أنشد الأبيات، فيتمثّل لي، فأسير إلى ما أرغب.
ومما ضمّن هذه الرسالة من محاسن الشعر قوله (1) :
ومرقبة (2) لا يدرك الطرف رأسها ... تزلّ بها ريح الصّبا فتحدّر ...
تكلّفتها، والليل قد ماج (3) بحره ... وقد جعلت أمواجه تتكسّر ...
ومن تحت حضني من ظبا الهند أبيض (4) ... وفي الكفّ من عسّالة الحظّ أسمر ...
هما صاحباي من لدن كنت يافعا ... مقيلان من جدّ الفتى حين يعثر ...
فذا جدول في الغمد تسقى به المنى ... وذا غصن في الكف يجنى فيثمر
وقوله (5) :
أفي كلّ حين (6) مصرع لعظيم؟! ... أصاب المنايا حادثي وقديمي ...
وكيف اهتدائي في الخطوب إذا دجت ... وقد فقدت عيناي ضوء نجوم؟
وقوله (7) :
وكأنّ (8) النجوم في الليل جيش ... دخلوا للكمين (9) في جوف غاب ...
وكأنّ الصباح قانص طير ... قبضت كفّه برجل غراب
وقوله (10) :
ولربّ حان قد أدرت بديره ... خمر الصّبا مزجت بصفو خموره ...
في فتية جعلوا الزّقاق تكاءهم ... متصاغرين تخشّعا لكبيره ...
وترنّم الناقوس عند صلاتهم ... ففتحت من عيني لرجع هديره
(1) الأبيات في الذخيرة (ج 1 / ص 249/ 250) .
(2) في الذخيرة: ومن قبّة.
(3) في الذخيرة: جاش.
(4) في الذخيرة: ومن تحت حضني أبيض وسفاسق.
(5) البيتان في الذخيرة (ج 1 / ص 255) ، وديوان ابن شهيد (ص 147) والجذوة (ص 183) .
(6) في الذخيرة: عام.
(7) البيتان في الذخيرة (ج 1 / ص 257) .
(8) في الذخيرة: فكأنّ.
(9) في الذخيرة: للكمون.
(10) الأبيات في الذخيرة (ج 1 / ص 260) وديوان ابن شهيد (ص 225) .