وكان فارسا جوادا شاعرا ومن شعره قوله يخاطب عبد الله المروانيّ (1) : [الكامل]
قل لعبد الله يشدد في الهرب (2) ... نجم الثائر من وادي القصب ...
يا بني مروان خلّوا ملكنا ... إنّما الملك لأبناء العرب ...
قرّبوا الورد المحلّى بالذهب ... واسرجوه إنّ نجمي قد غلب
وآل أمره إلى أن غدر به قوم من أصحابه وقتلوه. وثار بها بعده محمد ابن أضحى الهمدانيّ.
دولة صنهاجة
كانت في مدة ملوك الطوائف، وأول ملوكهم بغرناطة:
413 ـ زاوي بن زيري بن مناد الصنهاجيّ (3)
كان داهية البربر، خرّب أصحابه مدينة إلبيرة وعاثوا فيها، وأظهر هو الإنكار لذلك والعدل وقام بالمملكة، واقتعد مدينة غرناطة، وهزم المرتضى المروانيّ، وعظم قدره، ثم خاف الكرّة من أهل الأندلس، فرحل بما حازه من الذخائر العظيمة إلى إفريقيّة وبقي بغرناطة ابن أخيه:
414 ـ حبوس بن ماكسن بن زيري (4)
فاستبدّ بملكها، قال ابن حيان: وكان على ما فيه من القسوة يصغي الأدب، وكان غليظ العقاب، فارسا شجاعا جبارا مستكبرا كامل ولية، ولما مات ورث الملك ابنه:
415 ـ باديس بن حبوس (5)
(1) البيت الأول والثالث في الحلة السيراء (ص 83) ببعض الاختلاف عمّا هنا.
(2) في الحلة السيراء: يا بني مروان جدوا في الهرب.
(3) ترجمته في الإحاطة (ج 1 / ص 334) وتاريخ ابن خلدون (ج 4 / ص 160) والبيان المغرب (ج 3 / ص 264) وأعمال الأعلام (ص 262) وبغية الملتمس (ص 282) .
(4) ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة (ج 1 / ص 269) وفي تاريخ ابن خلدون (ج 4 / ص 160) والبيان المغرب (ج 3 / ص 264) وأعمال الأعلام (ص 263) .
(5) انظر ترجمته في الإحاطة (ج 1 / ص 269) والبيان المغرب (ج 3 / ص 264) وأعمال الأعلام (ص 264) وتاريخ ابن خلدون (ج 4 / ص 160) .