فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 744

في الفروسية والإقدام والسّعادة في لقاء العدو. ويفهم الشعر ويكثر مطالعة التاريخ. وقد ملك إشبيلية وقتل ملكها المعتضد الباجي، وكنت حينئذ هنالك وأنشدته قصيدة أولها: [الطويل]

لمثلك تنقاد الجيوش الجحافل ... وتذخر أبناء القنا والقنابل

ذوو البيوت

419 ـ أبو الحسن علي بن جودي (1)

من ولد سعيد بن جودي في ملوك غرناطة، قرأ على أبي بكر بن باجّة فيلسوف الأندلس فاشتهر بذلك واتّهم في دينه، فطلب، ففرّ، وصار مع قطّاع طري بين الجزيرة الخضراء وقلعة خولان، وقال في ذلك): [الطويل]

أروم بعزماني تناسى عهدكم ... فتأبى علينا فيكم العزمات ...

فأقسم لولا البعد منكم لسرّني ... ثوابي بالغابات وهي فلاة ...

فإنّ بها من رهط كعب وعامر ... سراة نمتهم للعلاء سراة ...

أبوا أن يحلّوها بلاد حضارة ... مخافة ضيم والكفاة أباة ...

فخطّوا بأمّ القفر دارا عزيزة ... تمار على حكم القنا وتقات ...

فيا ليت شعري والمنى تخدع الفتى ... ودأب الليالي ملتقى وشتات ...

أفرقتنا هذي تكون لقاءة ... أم الدهر يأس بعدكم وبتات

وأنشد له والدي:

نبّهته وعيون الزّهر نائمة ... والطلّ يبكي وثغر الكاس يبتسم ...

والبرق يرقم من برد الدّجى علما ... والزّهر عقد بجيد النّهر منتظم ...

حتى بدت راية الإصباح زاحفة ... في كفّ ذي ظفر والليل منهزم

420 ـ جودي بن جودي

من أعلام هذا البيت، سكن مدينة وادي آش وبينه وبين والدي مخاطبات وأنشدني والدي من شعره قوله: [الطويل]

شربنا وبرد الليل يطويه صبحه ... وأردية الشمس المنيرة تنشر

(1) انظر ترجمته في معجم الصدفي (ص 278) وفي المطمح (ص 90) توفي سنة 530 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت