تخيّر كاتبه كافرا ... ولو شاء كان من المسلمين ...
فعزّ اليهود به وانتخوا ... وكانوا من العترة الأرذلين (1)
فاشتهر هذا الشعر وثارت صنهاجة على اليهودي فقتلوه، وعظم قدر أبي إسحاق. وفي ملازمته سكنى العقاب يقول:
ألفت حذار العقاب ... وعفت الموارد خوف الذّباب ...
وأبغضت نفسي لعصيانها ... وعاقبتها بأشدّ العقاب ...
فكم خدعتني على أنّني ... بصير بطرق الخطا والصواب ...
فلست على الأمن من غدرها ... ولو حلفت لي بآي الكتاب
وقوله:
قالوا ألا تستجيد بيتا ... تعجب من حسنه البيوت ...
فقلت ما ذاكم صواب ... حفش كثير لمن يموت ...
لو لا شتاء ولفح قيظ ... وخوف لصّ وحفظ قوت ...
ونسوة يبتغين سترا ... بنيت بنيان عنكبوت
وله ديوان ملآن من أشعار زهديّة، ولأهل الأندلس غرام بحفظها.
(1) في الأعمال: وتاهوا وكانوا من الأرذلين.