لقد حسنت بك الدنيا وشبّت ... فغنّت وهي ناعمة رداح ...
تطيب بذكرك الأفواه حتى ... كأنّ رضابها مسك وراح ...
ملكت عنان دهرك فهو جار ... كما تهوى فليس له جماح
ومنها: [الوافر]
جلبت (1) إلى الأعادي أسد غاب ... براثنها الأسنّة (2) والصّفاح ...
وقفت وموقف الهيجاء ضنك ... وفيه لباعك الرّحب انفساح ...
وألسنة الأسنّة قائلات ... إذا ظهر المؤيّد (3) لا براح
ومنها: [الوافر]
وقالوا كفّه جرحت فقلنا ... أعاديه توافقها الجراح ...
وما أثر الجراحة ما رأيتم ... فتوهنها المناصل والرماح ...
ولكن فاض سيل الجود فيها ... فأمسى في جوانبها انسياح ...
وقد صحّت وسحّت بالأماني ... وفاض الجود منها والسماح
ومن شعره قوله (4) : [الكامل]
يا دوحة بظلالها أتفيّأ ... بل معقلا آوي إليه وألجأ ...
رمدت جفوني مذ حللت هنا ولو ... كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ
ومنها: [الكامل]
لم أخترع فيك المديح وإنّما ... من بحرك الفيّاض هذا اللؤلؤ
ومن موشحاته قوله:
أذاب الخلد ... نهد منهّد ...
وغصن تأوّد ... في دعص ملبّد
عن سقم مكمد
لاه
(1) في الذخيرة: جنبت.
(2) في الذخيرة: المهنّدة والصّفاح.
(3) في الذخيرة: قفوا هذا المؤيّد.
(4) الأبيات في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 804) دون تغيير عمّا هنا.