فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 744

ومن العلماء

449 ـ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحدّاد القيسيّ (1)

من السّمط: المستولى على الآماد، المجلّي في حلبات الأفذاذ والأفراد؛ ووصفه الحجاريّ وابن بسام بالتفنن في العلوم ولا سيما القديمة، وديوان شعره كبير جليل، وكان أكثر عمره عند المعتصم بن صمادح ملك المريّة ثم فرّ عنه إلى ابن هود صاحب سرقسطة ثم عاد: ومن قصائده الجليلة قصيدته التي منها قوله:

دعني أسر بين الأسنّة والظّبا ... فالقلب في تلك القباب رهين ...

فلعله يروي صداي بلحظه ... وجه به ماء الجمال معين ...

أنت الهوى لكنّ سلوان الهوى ... قصر ابن معن والحديث شجون ...

فالحسن أجمع ما يريك عيانه ... لا ما أرته سوالف وعيون ...

والروض ما اشتملت عليه سهوله ... لا ما أرته أباطح وحزون ...

قصر تبيّنت القصور قصورها ... عنه وفضل الأفضلين يبين ...

هو جنّة الدنيا تبوّأ ظلّها ... ملك تملّكه التّقى والدّين ...

فمن ابن ذي يزن وما غمدانه ... النّقل شكّ والعيان يقين

وفي ابن صمادح قصيدته التي أولها (2) : [الطويل]

لعلّك بالوادي المقدّس شاطئ ... فكالعنبر الهنديّ ما أنا واطئ ...

ولي في السّرى من نارهم ومنارهم ... حواد هواد (3) والنجوم طوافئ

وأعلى شعره قوله (4) : [الكامل]

سامح أخال إذا أتاك بزلّة (5) ... فخلوص شيء قلّما يتمكّن ...

في كلّ (6) شيء آفة موجودة ... إنّ السّراج على سناه يدخّن

(1) ترجمته في المطمح (ص 80) والتكملة (ص 398) والذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 204) والوافي (ج 2 / ص 86) والمسالك (ج 1 / ص 400) وكانت وفاته في حدود سنة 480 ه‍بالمرية.

(2) البيتان في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 709) .

(3) في الذخيرة: هداة حداة.

(4) البيتان في الذخيرة (ج 2 / ق 1 / ص 729) والتكملة وفي الذيل والتكملة.

(5) في الذخيرة: واصل أخاك وإن أتاك بمنكر.

(6) في الذخيرة: ولكلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت