فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 744

في رؤية شمسه، وشوّقني إلى غده ويومه، بما ألاح لي من كرامة أمسه، وكنت قد أخذت إلى مقامه العالي في الانتقال، فأشار إشارة منشط، وأسعف إسعاف مغتبط، فبقيت متوقعا للفظه، متأملا إلى ورود الالتفات ولو بلحظة: [الطويل]

فلو زارني من نحو أفقك بارق ... لهزّ جناحي طائرا نحوك الودّ

وما على غير يدك الكريمة، يكون من هذا المكان سراحي، ولا أرجو من غير التفاتك أن يراش جناحي. فاجعلني ببال من اعتنائك، فإني لم أوجّه وجهي إلى غير رجائك.

ومن شعره قوله: [الطويل]

تبسّم شيبي في عذارى منكّبا ... فقلت له يا ليت طرفي قد عمي ...

فقال عجيب بغض من لاح طالعا ... كصبح ولم يظهر خلاف التبسم ...

ولم يدر أنّ الليل والويل طيّه ... وهل هو إلا مثل رقم بأرقم ...

تراني أهواه وقد صار من به ... أهيم إذا ما مرّ بي لم يسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت