فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 744

أما الفوارس فاستداروا حوله ... حيث استقلّ كما استدار سواره ...

ونضوا شفارهم الصقيلة دونه ... حتى حسبنا أنّها أشفاره ...

في وجنتيه من المهنّد ما اكتسى ... يوم الوغى وبمقلتيه غراره

وقوله (1) : [الطويل]

وزائرة (2) زارت مع الليل مضجعي ... فعانقت غصن البان منها إلى الفجر ...

أسائلها أين الوشاح وقد أتت ... معطّلة منه معطّرة النّشر ...

فقالت وأومت للسّوار نقلته ... إلى معصمي لما تقلقل في خصري

قوله (3) : [البسيط]

رقّ النسيم راق الرّوض بالزّهر ... فنبّه الكأس والإبريق بالوتر ...

ما العيش إلا اصطباح الراح أو شنب ... يغنى عن الراح من سلسال ذي أشر ...

قل للكواكب غضّي للكرى مقلا ... فأعين الزّهر أولى منك بالسّهر ...

وللصباح ألا فانشر رداء سنا ... هذا الدّجى قد طوته راحة السّحر ...

وقام بالقهوة الصهباء ذو هيف ... يكاد معطفه ينقدّ بالنّظر ...

يطفو عليها إذا ما شجّها درر ... من عقده اختلست أو ثغره الخصر (4) ...

فالكأس في كفّه بالراح مترعة ... كهالة أحدقت في الأفق بالقمر

وقوله (5) : [المتقارب]

وما شقّ وجنته عابث (6) ... ولكنها آية للبشر ...

جلاها لنا الله كيما نرى ... بها كيف كان انشقاق القمر

وقوله:

كتبت ولو أنني أستطيع ... لإجلال قدرك دون البشر ...

قددت اليراعة من أنملي ... وكان المداد سواد البصر

(1) الأبيات في المطرب (ص 100) .

(2) وآنسة: في المطرب.

(3) الأبيات في المطرب.

(4) في المطرب: تخالها اختلست من ثغره الخصر.

(5) البيتان في ديوان ابن الزقاق (ص 179) والمطرب (ص 101) ونفح الطيب (ج 4 / ص 258) .

(6) في النفح: عابثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت