فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 744

أديراها (1) على الروض المندّى ... وحكم الصبح في الظّلماء ماضي ...

وكأس الراح تنظر عن حباب ... ينوب لنا عن الحدق المراض ...

وما غربت نجوم الأفق لكن ... نقلن من السماء إلى الرياض

وقوله: [الكامل]

وعشيّة لبست رداء شقيق ... تزهو بلون للخدود أنيق ...

أبقت بها الشمس المنيرة مثل ما ... أبقى الحياء بوجنة المعشوق ...

لو أستطيع شربتها كلفا بها ... وعدلت فيها عن كؤوس رحيق ...

تسري بكلّ فتى كأنّ رداءه ... خضلا بأدمعه رداء غريق

وقوله: [البسيط]

تبدو هلالا ويبدو حليها شهبا ... فما نفرّق بين الأرض والأفق ...

غازلتها والدّجى الغربيب قد خلعت ... منه على وجنتيها حمرة الشّفق ...

حتى تقلّص ظلّ الليل وانفجرت ... للفجر فيه ينابيع من الفلق

وقوله: [البسيط]

إذا أردت كؤوس الرّاح مترعة ... أومت إليّ يد الإصباح بالشفق

وقوله: [الرمل]

أطلعت خجلته في خدّه ... شفقا في فلق تحت غسق

وقوله: [السريع]

غفرت للأيام ذنب الفراق ... أن فزت في توديعهم بالعناق ...

ما أنس لا أنس لهم وقفة ... كالشّهد والعلقم عند المذاق ...

كم ليلة لي بعقيق الحمى ... قضرتها باللّثم والاعتناق ...

ما أدرع الليل بظلمائه ... حتى كساه الصبح منه رواق ...

فانحفزت أنجمه يشتكي ... للبعض منها البعض وشك الفراق ...

وانتبه الصبح بعيد الكرى ... كذي هوى من غشية قد أفاق ...

في روضة علّم أغصانها ... أهل الهوى العذريّ كيف العناق ...

هبّت بها ريح الصّبا سحرة ... فالتفّت الأغصان ساقا بساق

(1) في السفينة: أديريها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت