تنفّس بالحمى مطلول روض (1) ... فأودع نشره ريحا (2) شمالا ...
فصبّحت العقيق إليّ كبلا ... تجرّر فيه أردانا خضالا (3) ...
أقول وقد شممت التّرب مسكا ... بنفحتها يمينا أو شمالا ...
نسيم بات يجلب منك طيبا (4) ... ويشكو من محبّتك اعتلالا ...
ينمّ إليّ من زهرات روض ... حشوت جوانحي منها ذبالا
وذكر نفي ناصر الدولة له من ميورقة في قوله وقد ردّته الريح (5) : [الوافر]
أحبتنا الألى عتبوا (6) علينا ... فأقصونا (7) وقد أزف الوداع ...
لقد كنتم لنا جذلا وأنسا ... فما في (8) العيش بعدكم انتفاع ...
أقول وقد صدرنا بعد يوم ... أشوق بالسفينة أم نزاع ...
إذا طارت بنا حامت عليكم ... كأن قلوبنا فيها شراع
ومن شعره قوله (9) : [البسيط]
قالوا تصيب طيور الجوّ أسهمه ... إذا رماها فقلنا عندنا (10) الخبر ...
تعلّمت قوسه من قوس حاجبه ... وأيّد السهم من ألحاظه (11) الحور ...
يلوح في بردة كالنّقس حالكة ... كما يلوح (12) بجنح الليلة القمر ...
وربما راق في خضراء مورقة (13) ... كما تفتّح في أوراقه الزّهر
وقوله: [البسيط]
تروق حسنا وفيك الموت أجمعه ... كالصّقل في السيف أو كالنّور في النار
(1) في النفح: أرض.
(2) في النفح: نشرا.
(3) في النفح: فصبحت العيون إليّ كسلي. وفي القلائد: خصالا.
(4) في النفح: جاء يبعث منك طيبا.
(5) الأبيات في قلائد العقيان (ص 297) ونفح الطيب (ج 5 / ص 36) .
(6) في النفح: عنتوا.
(7) في النفح: وأقصونا.
(8) في النفح: بالعيش.
(9) الأبيات في قلائد العقيان (ص 297، 298) ونفح الطيب (ج 5 / ص 37) و (ج 6 / ص 8) .
(10) في النفح: عندها.
(11) في النفح: من أجفانه.
(12) في النفح: كما أضاء.
(13) في النفح: مؤنقة.