فهرس الكتاب
لم تكن قسمة ضيزي ... بين أترابي وبيني ...
إذ حبا فردا بفرد ... وحباني باثنتين ...
هكذا ما زال حظيّ ... مثل حظّ الأنثيين
ووهب له أحد الأعيان سهمه من الساقية في يومه، فسقى بها جنّته، ثم وصل إلى ابن مغاور في ذلك اليوم ضيف، فكتب إلى المذكور الذي سقى جنّته (1) :
سقيت أرضي بفيض ماء ... فاسق ضلوعي بفيض راح ...
واترك (2) جفاي يذهب جفاء ... واخفض جناحا على جناحي
وقال وقد علق أخ له امرأة من بني ينّق (3) :
بني ينّق كفّوا عيون ظبائكم ... فما بيننا ثأر ولا عندنا ذحل ...
أسوّغتم الشّهد المشور لطاعم ... وقلتم حرام أن يلمّ به النّحل ...
إذا ما تصدّت في الطريق طروقة ... فغير نكير أن يلمّ (4) بها الفحل
وقوله: [السريع]
الحمد لله بلغنا المنى ... لا حدّ في الخمر ولا في الغنا ...
قد حلّل القاضي لنا وذا ... وإن شكرناه أحلّ الزّنا
590 ـ الكاتب أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز (5)
كان بمرّاكش في مدة المنصور، وكتب عن أبي زكريا بن أبي إبراهيم صاحب سبتة، وكان يقول من الشعر ما منه قوله: [الطويل]
أيا سرحة ناديتها مظهرا لها ... غرامي وسرّي في الضمير قد انطوى ...
قعيدك، هل تدرين ما بي من الضّنى ... وماذا أقاسيه عليك من الجوى ...
فيا ليتني لم أعرف الحبّ ساعة ... فلولا الهوى ما كان نجمي قد هوى
(1) البيتان في زاد المسافر (ص 37) .
(2) في الزاد: ودع جفائي.
(3) الأبيات في زاد المسافر ببعض الاختلاف عمّا هنا.
(4) في الزاد: يهيج.
(5) انظر ترجمته في مطمح الأنفس (ص 11 ـ 13) ونفح الطيب (ج 5 / ص 86) .