فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 744

وكلما راح جهما رحت مبتسما ... كالبدر يزداد إشراقا مع الطّفل ...

ولا يروعنك إطراقي لحادثة ... فاللّيث مكمنه في الغيل للغيل ...

فما تأطّر عطف الرّمح من خور ... فيه ولا احمرّ صفح السيف من خجل ...

لا غرو أن عطّلت من حليها هممي ... فهل يعيّر جيد الظّبي بالعطل ...

ويلاه هلّا أنال القوس باريها ... وقلّد العضب جيد الفارس البطل

وقوله: [الطويل]

وما ظبية أدماء تألف وجرة ... ترود ظلال الضّال أو أثلاتها ...

بأحسن منها يوم أومت بلحظها ... إلينا تنطق حذار وشاتها

وأطنب في الثناء عليه صاحب السّمط، وأنشد له، في بعض ما أنشد، ما هو منسوب لغيره.

الشعراء

594 ـ أبو محمد عبد الله بن سلفير الشاطبيّ

من فرحة الأنفس: له من قصيدة في محمد بن مرذنيش ملك مرسية تصف قطعه البحرية: [البسيط]

وبنت ماء لمسرى الريح جريتها ... تمشي كما مشت النّكباء والثّمل ...

قد جلّلوها شراعا مثل ما نشأت ... يظلّها من غمام فوقها ظلل ...

كأنها فوق متن الريح سابحة ... فتخاء يعلو بها طورا ويستفل ...

جابت بنا كل خفّاق الحشا لجب ... لملتقى الموج في حافاته زجل

595 ـ أبو عبد الله محمد بن يربوع الشاطبيّ (1)

ذكره صفوان في زاد المسافر، وذكر: أنه طلب من صفوان شيئا من شعره فمطله، فكتب له ابن يربوع: [الطويل]

فديتك ما هذا التّناسي أبا بحر ... لقد ضاق ذرعا عن تحمّله صبري ...

أأصدر عن أفق الكواكب سادرا ... وأرحل ظمآنا على شاطئ النّهر

(1) انظر ترجمته في التكملة (ص 307) وزاد المسافر (ص 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت