فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 744

605 ـ الكاتب أبو الربيع سليمان بن أحمد الداني (1)

صحبه والدي وكتب معه لعبد الواحد بن منصور بني عبد المؤمن، واجتمعت به أنا في حضرة مراكش، فتركته بها، ومدح يحيى بن الناصر بقصيدة نال فيها من عمه إدريس، فقال فيها:

وملك يحيى حياة لا نفاد لها ... وملك إدريس واهي الركن مندرس

وذكر الخشني في كتاب فصل الربيع: أنه حضر ليلة مع الأديب أبي شهاب المالقي فقدّم أمامهما عنقودان من عنب أبيض وأسود، فأخذ أبو الربيع الأبيض، وقال: [الوافر]

أتانا بابن كرم كان أشهى ... لدى نفس الظريف من الحميّا ...

بعنقود كأن الحبّ منه ... لآل كنّ للحسناء زيّا ...

فقال جماله صفه وأوجز ... فقلت البدر قد حمل الثّريّا

606 ـ الكاتب أبو عامر أحمد بن غرسية (2)

من المسهب: من عجائب دهره، وغرائب عصره، إن كان نصابه في العجمية، فقد شهدت له رسالته المشهورة بالتمكّن من أعنّة العربية، وهو من أبناء نصارى البشكنس، سبي صغيرا، وأدّبه مجاهد مولاه ملك الجزر ودانية، وكان بينه وبين أبي جعفر بن الجزار (3) الشاعر صحبة أوجبت أن استدعاه من خدمة المعتصم بن صمادح ملك المريّة، ناقدا عليه ملازمة مدحه، وتركه ملك بلاده.

ومن شعره قوله من قصيدة في إقبال الدولة لما ولاه أبوه عهده: [البسيط]

الآن أطلع في ليل الرجاء سنا ... وقابل الصبح والإظلام قد ظعنا ...

عهد حباك به من ليس يشبهه ... ملك فأخلص عليه السّرّ والعلنا ...

ولتلقه بانتهاض لا كفاء له ... ما إن يبعّد لا مصرا ولا عدنا

وقوله: [الخفيف]

إنّ أصلي كما علمت ولك ... نّ لساني أعزّ من سحبان ...

وأنا من خير الملوك بصدر ... هل ترى بالقناة صدر السّنان

(1) انظر ترجمته في اختصار القدح (ص 123 ـ 127) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص 183) ونفح الطيب (ج 4 / ص 277) . توفي بمراكش سنة 641 ه‍.

(2) انظر ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 704) .

(3) ترجمته في التكملة لابن الأبار (ص 423) والذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 704) وقد ذكره ابن بسامباسم «ابن الخراز»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت