فهرس الكتاب
627 ـ أبو الفضل حسداي بن يوسف بن حسداي الإسرائيلي (1)
من الذخيرة: كان أبوه يوسف بن حسداي بالأندلس من بيت شرف اليهود، متصرّفا في دولة ابن رزين، وكان له في الأدب باع، ونشأ ابنه أبو الفضل هضبة علاء وجذوة ذكاء. وذكر أنه عني بالتعاليم وأسلم وساد. ومن نثره من كتاب خاطب به ابن رزين: كنت أرتاح إذا ومض من أفقه ابتسام بارق، أو ذرّ من سمته الوضاح سنا شارق، فأقتصر من تلقائه على استنشاق نسيم، وأنّى لي من عرار نجد بشميم، حتى ورد ما أمتع بوابل بعد طلّ، وسقى نهلا ووالى بعلّ، وبهر بسحري حرام وحلّ، قد قصر الله عليه الإبداع طورا في النديّ ببراعة خطيب وبلاغة كاتب، وطورا في الوغى ببديهة طاعن ورويّة ضارب، والرّبّ يديم إمتاع الفضائل ببارع جلاله، ويصون عيون الحوادث عن كماله، ومن شعره قوله (2) : [الطويل]
وأطربنا غيم يمازج (3) شمسه ... فيستر طورا بالسّحاب ويكشف ...
ترى قزحا في الجو يفتح قوسه ... مكبّا على قطن من الثّلج يندف
العمال
628 ـ أبو الربيع سليمان بن مهران (4)
من الذخيرة: من شعراء الثغر، كان في ذلك العصر، وله شعر كثير، وإحسان شهير، وعلى لفظه ديباجة رائقة، ومما بقي منه قوله (5) : [الطويل]
خليليّ ما للرّيح تأتي كأنّما ... يخالطها عند الهبوب خلوق ...
أم الريح جاءت من بلاد أحبّتي ... فأحسبها عرف (6) الحبيب تسوق
(1) انظر ترجمته في الذخيرة (ق 3 / ص 457) وقلائد العقيان (ص 183) والمطرب (ص 196) والخريدة (ج 2 / ص 480) (ج 3 / ص 460) وطبقات صاعد (ص 77) وابن أبي أصيبعة (ج 2 / ص 50) ونفح الطيب (ج 2 / ص 74) وبدائع البدائة (ص 367) .
(2) البيتان في الذخيرة (ق 3 / ص 490) ونفح الطيب (ج 4 / ص 359) .
(3) في الذخيرة: يمازح.
(4) ترجمته في جذوة المقتبس (ص 225) وبغية الملتمس (ص 300) والذخيرة (ج 1 / ق 3 / ص 317) ونفح الطيب (ج 5 / ص 109 ومسالك الأبصار(ج 1 / ص 447)
(5) الأبيات في الذخيرة (ج 1 / ق 3 / ص 318)
(6) في الذخيرة: ريح.