القاضي سليمان في ثمنها، ولم يساعد الأمير ولا وزيره هاشم ابن عبد العزيز، فأشار هاشم بأن يعزله ويستقضي عمرا حتى يمكنه من الدار المذكورة بما يحب، فكان ذلك. ثم ردّ سليمان إلى القضاء بعد سنتين. وكان عمرو عاقلا وقورا، وكان أبوه قد روى عن المدنيين، فكان يقول وجدت في كتاب أبي كذا، وكان يتورّك في فتياه على محمد بن وضّاح.
93 ـ أبو معاوية عامر بن معاوية (1)
من الكتاب المذكور: أصله من ريّه أشار به على المنذر بقيّ بن مخلد فولّاه. وكان صالحا وروى علما كثيرا، عن ابن بكير وأصبغ وغيرهما في المشرق، وعن عبد الملك بن حبيب. وكان مدار فتياه على بقيّ بن مخلد، ولما ولى عبد الله عزله.
94 ـ أبو محمد النضر بن سلمة (2)
من الكتاب المذكور: ولاه الأمير عبد الله بعد ابن معاوية، وكان عاقلا، مقتديا بمن قبله من القضاة، ومدار فتياه على بقيّ وعبيد الله بن يحيى. وحال في ولايته الثانية، وولي الوزارة بعد عزله عن القضاء في دولته الثانية، فدخل في مطالبات آلت به إلى أن مات خاملا، وقد أقعده النّقرس. أدركته على ذلك، ولما احتاج عبد الله إلى المال المودع للورثة في الجامع لحال الفتنة منعه منه، فعزله لما رفع إليه موسى بن زياد: إن ولّاني الأمير أتبرّأ به إليه، فولّاه.
95 ـ أبو القاسم موسى بن زياد (3)
من كتاب ابن عبد البر: ولي القضاء كما تقدم، فكان أول من أفسد هذه الخطة، وكان باطنه غير ظاهره. وكان أسلم بن عبد العزيز صديقه ووصفه بأشياء قبيحة. وكان مدار فتواه على محمد بن عمر بن لبابة ولما صحّ عند الأمير أمره عزله، ولكنه جعله في الوزراء.
96 ـ أبو القاسم محمد بن سلمة (4)
من الكتاب المذكور: استقضاه عبد الله بعد موسى، وكان خيّرا زاهدا، غير أنه كان من الجهل في غاية. قال يوما لصهيب بن منيع: أي شهر قبل: رجب أو شعبان؟ فقال: رجب ثم
(1) ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (ج 1 / ص 174) .
(2) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ص 867) وفي نفح الطيب (ج 1 / ص 339) . توفي سنة 302.
(3) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس (ج 2 / ص 20) .
(4) انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس (ج 1 / ص 320) .