رضي الله عنه قدمت عليه حلل (1) فكساها الناس فخرجوا فيها، وهو بين القبر والمنبر والناس يأتون فيسلمون عليه، ويدعون له؛ فخرج الحسن والحسين عليهما السلام (من بيت أمهما(2) يتخطيان رقاب (3) الناس ليس عليهما من تلك الحلل شيء، فقال عمر: والله ما هناني ما كسوتكم من أجل غلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شيء كبرت عليهما وصغرا (4) .
ثم كتب إلى عامله باليمن: «إنك بعثت إليّ فقد أحسنت وأجملت فابعث بحلتين للحسن والحسين (5) وعجّل» فبعث بذلك فكساهما، وجعل عطاءهما مثل عطاء أبيهما خمسة آلاف (6) .
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن (7) الرازي لقيته بمكة، قال أخبرني أبو بكر الآجري بمكة، قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، قال محمد بن رزق الله) (8) الكلواذي (9) ، قال أبو بدر شجاع بن الوليد، خلف بن حوشب، قال: رئي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه برد كان يكثر لبسه، قال، فقيل: يا أمير المؤمنين إنك تكثر لبس هذا البرد، فقال: نعم؛ إنّ هذا كسانيه خليلي وصفيّي عمر بن الخطاب.
(1) مب: «حلل ملك كسرى فكساها» .
(2) «من بيت أمهما» ليست في حد.
(3) ليست في: حد، صف.
(4) «كبرت عليهما وصغرا» ليست في حد.
(5) في الأصل با، حد، صف عبارة: «عليهما السلام» حذفناها لسلامة التركيب.
(6) «خمسة آلاف» مكررة في: حد، صف.
(7) «أحمد بن الحسن» ساقطة في حد.
(8) ما بين القوسين مسقط في مب.
(9) الأصل با، ومب، وس: «الكوادي» . والتصحيح من: حد، صف. والكلواذي: نسبة إلى كلواذى: طسوج؛ قرب بغداد (ياقوت) .