محمد بن بكر بن داود العطار، إسماعيل بن موسى، حسين بن عيسى عن معمّر (1) عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يسير ليلا إذ تقدم الناس، ثم وقف لهم حتى لحقوه، فقال صلى الله عليه وسلم: «أعطيت الليلة الكنزين» قيل: يا رسول الله وما الكنزان؟ قال: «فارس والروم، وأيدت بملوك حمير يقاتلون في سبيل الله ويجاهدون في الله (2) » .
محمد بن بكر (3) ، محمد بن عطية. قال أحمد بن يحيى بن سهل، وقال هوذة بن خليفة، عوف عن ميمون قال البراء بن عازب الأنصاري قال: أمرنا (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق فعرضت لنا صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا (5) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال: «بسم الله» ، ثم ضرب ضربة كسر ثلثها، وقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح الروم (6) والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة» ، ثم ضرب الثانية فقلع الثلث الآخر (7) وقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض» . ثم ضرب الثالثة وقال: «بسم الله» فقلع بقية الحجر، وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأنظر أبواب صنعاء من مكاني هذه الساعة» وقال صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالرعب، وأعطيت جوامع الكلم، وأعطيت الخزائن، وخيرت إما أبقى حتى أبصر ما يفتح الله
(1) با، س، مب: «عمر» والتصحيح من: حد، صف، والمصنف.
(2) المصنف لعبد الرزاق 11/ 48 ويرويه من وجه آخر، مسند أحمد 5/ 272؛ وفيهما اختلاف يسير في اللفظ.
(3) مب، س: «محمد بن بكر بن محمد بن عطية» .
(4) حد، صف: «كان حيث أمرنا رسول الله» .
(5) حد، صف: «فاشتكينا ذلك» .
(6) حد، صف: «الشام» .
(7) حد، صف: «ثلثا آخر» .